إجراءات جديدة.. تحويل هواتف السائحين في مصر إلى ملفات جمركية إلكترونية تقترب من التنفيذ

أزمة هواتف السائحين الأجانب أصبحت حديث الساعة في الأوساط السياحية والتقنية؛ حيث تداخلت الإجراءات التنظيمية الجديدة مع تجربة الزوار عند وصولهم إلى المطارات المصرية؛ مما أدى إلى ظهور تساؤلات عديدة حول كيفية التعامل مع الأجهزة الذكية المستوردة وما يترتب عليها من التزامات مالية قد تفاجئ القادمين من الخارج لقضاء عطلاتهم.

تحولات تنظيمية تسببت في أزمة هواتف السائحين الأجانب

بدأت ملامح التغيير تظهر بوضوح مع تطبيق منظومة حوكمة الهواتف المحمولة في مصر؛ والتي تهدف إلى ضبط سوق الأجهزة وضمان سداد الرسوم الجمركية المستحقة؛ حيث فرضت القواعد الجديدة تسجيل أي هاتف يدخل البلاد وربطه بفترة زمنية محددة للخدمة؛ فبينما كان المسافرون يتمتعون بإعفاءات واسعة في السابق؛ إلا أن الضوابط الحالية جعلت الفترة المسموح بها للاستخدام المجاني تقتصر على تسعين يومًا فقط؛ وهو ما يضع الزائر أمام خيارات محدودة إذا ما تجاوزت إقامته هذه المدة؛ إذ تبرز أزمة هواتف السائحين الأجانب عند محاولة استخدام شرائح اتصال محلية؛ حيث يبدأ النظام الرقمي في عد الأيام التنازلية قبل تعليق الخدمة في حال عدم سداد الرسوم المقررة عبر التطبيقات الرسمية المخصصة لذلك.

انعكاسات القواعد الجديدة على تجربة الزائر وتطوراتها

يتأثر السائح بشكل مباشر بهذه الإجراءات عند تفعيل شريحة اتصال مصرية؛ حيث يتم التعامل مع هاتفه الشخصي كجهاز مستورد يحتاج إلى تقنين؛ وتتمثل أبرز نقاط التوتر في غياب المعلومات الكافية عند نقاط الوصول؛ مما يجعل الزائر في حيرة من أمره بشأن مستحقات الضريبة التي قد تصل إلى أربعين بالمئة من قيمة الجهاز؛ ولتجنب تداعيات أزمة هواتف السائحين الأجانب؛ بدأ الخبراء في تقديم نصائح بديلة للمسافرين لضمان استمرارية التواصل دون دخول في مطالبات مالية معقدة تشمل الآتي:

  • الاعتماد على شرائح الاتصال الإلكترونية المدمجة لتجنب تفعيل نظام التتبع المحلي.
  • استخدام خدمات التجوال الدولي التابعة لشركات الاتصال في البلد الأم.
  • التأكد من تسجيل بيانات الجهاز عبر التطبيق الرسمي في حال الإقامة الطويلة.
  • الاطلاع على القواعد الجمركية المحدثة قبل التوجه إلى صالة الوصول بالمطار.
  • الاحتفاظ بالفواتير الأصلية للهواتف لإثبات قيمتها في حال الحاجة للتسعير.

أهداف اقتصادية وراء معالجة أزمة هواتف السائحين الأجانب

تسعى السلطات من خلال هذه الخطوات الصارمة إلى حماية الاقتصاد الوطني ومنع عمليات التهريب التي كانت تستنزف موارد الدولة؛ حيث تشير التقارير إلى أن الغالبية العظمى من الأجهزة في السوق كانت تدخل بطرق غير رسمية؛ وتساهم منظومة الحوكمة في تشجيع التصنيع المحلي وجذب الاستثمارات العالمية لإنتاج الهواتف داخل مصر؛ ويوضح الجدول التالي بعض الفوارق الجوهرية في التعامل مع الأجهزة تحت المظلة الجديدة:

نوع الإجراء التفاصيل والمزايا
فترة السماح المجانية تسعون يومًا من تاريخ أول تشغيل على الشبكة.
نسبة الرسوم المقررة تتراوح بين ثمانية وثلاثين وأربعين بالمئة تقريبًا.
آلية التسجيل المتبعة تتم إلكترونيًا عبر تطبيق رسمي مخصص للهواتف.

يتطلب تجاوز أزمة هواتف السائحين الأجانب تكاتف الجهات المعنية لتحسين التواصل مع المسافرين؛ وتوفير إرشادات واضحة بلغات مختلفة في المطارات والسفارات؛ فالتنظيم الرقمي وسيلة لحماية السوق وليس عائقًا أمام الحركة السياحية؛ وهو ما يستوجب تبسيط الإجراءات وضمان سلاسة انتقال المعلومة للزوار قبل وصولهم للأراضي المصرية تجنبًا لأي لبس تقني.