59 عاصفة رعدية.. أبها تتصدر قائمة المدن السعودية الأكثر عرضة للصواعق السنوية

أبها تتصدر المدن السعودية في وتيرة العواصف الرعدية وفق أحدث قراءة مناخية شاملة أصدرها المركز الوطني للأرصاد مؤخرًا؛ إذ كشفت السجلات الموثقة على مدار أربعين عامًا أن هذه المدينة الجنوبية تعيش نحو 59 يومًا سنويًا تحت دوي الرعود ولمعان البرق، مما يضعها في مرتبة متقدمة جدًا تعكس الطبيعة الجغرافية والمناخية الفريدة للمنطقة مقارنة ببقية مدن المملكة التي شملها التقرير المطول.

تحليل المركز الوطني للأرصاد لمعدلات العواصف الرعدية

تظهر الأرقام الصادرة عن المركز الوطني للأرصاد تباينًا واسعًا في خارطة الهطولات والبروق بين المرتفعات والمدن الساحلية، فبينما تسجل المرتفعات الجنوبية أرقامًا قياسية نجد أن مدنًا أخرى تشهد انخفاضًا ملحوظًا في هذه الظاهرة الجوية؛ حيث تأتي الطائف في المرتبة الثانية بعد أبها بواقع 45 يومًا، وتتقارب خلفهما كل من خميس مشيط والباحة بمعدل يصل إلى 44 يومًا عاصفًا كل عام، وهذا رصد دقيق يعزز من فهم الملامح المناخية للفترة الممتدة من عام 1985 حتى عام 2025؛ مما يمنح المخططين والباحثين بيانات موثوقة حول سلوك الطبيعة في جنوب وغرب البلاد.

كيف تتقاسم المناطق السعودية نصيبها من العواصف الرعدية؟

يتضح من سجلات الرصد أن توزيع الظواهر الجوية يتبع نسقًا جغرافيًا محددًا يقل تدريجيًا كلما اتجهنا شمالًا أو نحو المناطق الساحلية المنخفضة، ويمكن رصد هذا التوزيع من خلال البيانات التالية:

  • جازان تسجل حضورًا لافتًا بنحو 33 يومًا من العواصف سنويًا.
  • مكة المكرمة وبيشة تتساويان في المعدل السنوي بواقع 17 يومًا.
  • القصيم وحائل تتصدران المناطق الوسطى بمتوسط يصل إلى 19 يومًا.
  • الرياض تشهد هدوءًا نسبيًا حيث تقتصر العواصف الرعدية فيها على 14 يومًا فقط.
  • رفحاء والأحساء تسجلان مستويات منخفضة تقترب من 11 يومًا في السنة.
  • مدينة الوجه تقع في ذيل القائمة بمعدل لا يتجاوز 4 أيام من البرق والرعد.

بيانات التقرير المقارنة حول العواصف الرعدية

تعد هذه الدراسة التي شملت 23 منطقة ومدينة سعودية مرجعًا أساسيًا لفهم الفوارق الحرارية والكتل الهوائية المؤثرة على كل منطقة، ويوضح الجدول التالي الفروقات الجوهرية في عدد الأيام العاصفة بين المدن المتباينة جغرافيًا:

  • بيشة
  • المدينة المرصودة المعدل السنوي للأيام العاصفة
    أبها 59 يومًا
    الطائف 45 يومًا
    خميس مشيط 44 يومًا
    17 يومًا
    الوجه 4 أيام

    تمثل نتائج الرصد المناخي طويل المدى ركيزة أساسية لرسم خرائط التنمية وتطوير مشروعات البنية التحتية والاستثمار في مختلف أرجاء المملكة؛ إذ تساهم هذه الأرقام في تحسين القدرة على مواجهة التحديات الجوية المحتملة، وتساعد الجهات المعنية في استثمار الخصائص البيئية الفريدة لكل مدينة بناءً على حقائق علمية مثبتة رصدتها السجلات الوطنية بدقة متناهية عبر العقود الماضية.