أزمة الإيجار القديم.. رد حاسم من ائتلاف الملاك على تصريحات أعضاء البرلمان الأخيره

قانون الإيجار القديم يشغل بال الشارع المصري مع انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة بمجلس النواب، حيث تصدرت قضايا السكن والعدالة الإيجارية اهتمامات الفائزين في الانتخابات الرابعة تمهيدا لإدخال تحسينات تشريعية توازن بين حقوق الملاك واستقرار الأسر المستأجرة، خاصة بعد الصدور الفعلي للتعديلات رقم 164 لسنة 2025 وما تلاها من نقاشات واسعة في الأوساط السياسية والقانونية.

رؤية البرلمان لتطوير قانون الإيجار القديم

أبدى عدد من المشرعين تحفظات واضحة حول آليات تطبيق بعض بنود التشريع الحالي، مشيرين إلى ضرورة سد الثغرات القانونية التي طفت على السطح مؤخرا؛ فالهدف الأساسي يتركز في حماية المواطنين من المصير المجهول والحفاظ على التماسك الاجتماعي دون التغول على حقوق الطرف الآخر، كما أن التوجه البرلماني يسعى إلى تقديم تصورات شاملة تتضمن انتقالا تدريجيا للقيمة السوقية يجنب الأسر الفقيرة شبح التشريد، مع توفير منصات دعم حكومية تضمن للمستأجر محدود الدخل البقاء في سكنه بكرامة، وهو ما يضع الأهمية القصوى لمراجعة الزيادات المقررة ومواءمتها مع الدخول الحقيقية للأفراد في ظل المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي نعيشها.

موقف الملاك من تنفيذ قانون الإيجار القديم

على الجانب الآخر، تضامنت روابط الملاك حول ضرورة احترام القانون الذي تم إقراره بالفعل والمحافظة على صيغته الحالية التي جاءت بعد جولات مطولة من لجان الاستماع، ويرى المتحدثون باسم هذا القطاع أن التراجع عن المكتسبات التي حققها قانون الإيجار القديم يضر بالسوق العقاري ويمنع عمليات الترميم الضرورية للعقارات المتهالكة التي تعرضت للإهمال لعقود طويلة؛ إذ إن التوافق الذي حدث تحت قبة البرلمان يعكس إرادة جماعية يجب الالتزام بها، خاصة وأن فترة توفيق الأوضاع الممنوحة للمستأجرين تعتبر كافية جدا لترتيب شؤون المعيشة.

العنصر القانوني التفاصيل المحددة
رقم التشريع الصادر القانون رقم 164 لسنة 2025
مدة توفيق الأوضاع سبع سنوات ميلادية
آليات التوازن الزيادة التدريجية وتوفير بدائل سكنية

حلول حكومية متعلقة بتطبيق قانون الإيجار القديم

لم تكتف الدولة بصياغة النصوص التشريعية بل قدمت حزمة من المبادرات لمساندة الفئات المتأثرة من تعديل قانون الإيجار القديم، حيث تعمل الجهات التنفيذية على دمج المستأجرين في مشروعات الإسكان الاجتماعي وفق شروط ميسرة، وتتمثل أبرز الجهود المبذولة في النقاط التالية:

  • توفير وحدات سكنية جاهزة للتسليم الفوري للمستحقين.
  • إلغاء المقدمات النقدية للتسهيل على أرباب الأسر.
  • تقديم خيارات تقسيط طويلة الأمد وفترات سماح واسعة.
  • إنشاء صناديق دعم متخصصة للمستأجرين غير القادرين.
  • ضمان التزام ملاك العقارات بصيانة المباني وتأمينها.

الحفاظ على السلم المجتمعي يتطلب تعاونا كاملا بين النواب والملاك والمستأجرين لتحمل المسؤوليات المشتركة، ولا بد من احترام المسار القانوني الذي سلكه التشريع لضمان الشفافية، فالعمل على استقرار العلاقة الإيجارية يمثل حجر الزاوية في حماية الثروة العقارية وتحقيق العدالة المنشودة لجميع أطراف المنظمة السكنية في البلاد.