بوابة الملك سلمان.. مشروع ملياري يُعيد صياغة ملامح مكة المكرمة العمرانية

بوابة الملك سلمان تمثل الانطلاقة الأحدث التي أعلنها ولي العهد السعودي في أكتوبر 2025؛ لتعيد صياغة المشهد العمراني في المنطقة المركزية بمكة المكرمة؛ حيث تبرز هذه المبادرة الاستراتيجية كأضخم عملية تطوير في تاريخ العاصمة المقدسة؛ بهدف تحسين جودة الحياة ودمج روح المكان بتصاميم عصرية تتناغم مع تطلعات رؤية المملكة الطموحة.

أثر موقع بوابة الملك سلمان على حركة الزوار

يمتاز الموقع الجغرافي الذي يشغله مشروع بوابة الملك سلمان بكونه حلقة وصل مباشرة مع المسجد الحرام؛ مّا يجعله قلبا نابضا يجمع بين السكن والخدمات التجارية والثقافية تحت سقف واحد؛ وتتجلى أهميته في تسهيل تدفق الحشود عبر ربط شبكات النقل العام والمشاة بمنظومة الحرم المكي؛ لضمان انسيابية عالية خلال مواسم الذروة التي تشهد كثافة بشرية كبرى؛ بالإضافة إلى توفير بيئة متكاملة تضمن للزوار تجربة ميسرة تتوافق مع المكانة الدينية للمدينة.

المكونات الإنشائية في بوابة الملك سلمان الضخمة

تصل مساحة البناء الإجمالية في هذا الصرح العمراني إلى 12 مليون متر مربع؛ حيث تم تصميمه ليكون نموذجا متطورا للمدن الحديثة التي تحتفظ بهويتها الإسلامية الفريدة؛ ويتضمن المشروع مجموعة من العناصر الأساسية التي تخدم المصلين والزوار:

  • ساحات واسعة ومصليات تستوعب ما يتجاوز 900 ألف مصل.
  • مرافق سكنية وفندقية مجهزة بأحدث وسائل الراحة العالمية.
  • مساحات خضراء موزعة لتعزيز الاستدامة البيئية داخل مكة.
  • مراكز ثقافية وتجارية تلبي متطلبات النمو السكاني والسياحي.
  • مناطق مخصصة للمشاة تدعم سهولة الوصول للمسجد الحرام.

العوائد الاقتصادية لمشروع بوابة الملك سلمان

تسعى شركة رؤى الحرم المكي من خلال تنفيذ بوابة الملك سلمان إلى تحويل مكة المكرمة لمركز عالمي للضيافة الروحية وجذب الاستثمارات النوعية؛ الأمر الذي ينعكس مباشرة على الفرص الوظيفية ونمو الناتج المحلي وفقا للبيانات التالية:

المؤشر الاقتصادي القيمة المتوقعة
فرص العمل المستحدثة 300 ألف وظيفة بحلول 2036
المساحات التراثية المعاد تأهيلها 19 ألف متر مربع
الطاقة الاستيعابية للمصليات 900 ألف مصل إضافي

حماية الهوية العمرانية عبر بوابة الملك سلمان

يعمل المسار التطويري الحالي على دمج العناصر الفنية المكية الأصيلة مع تقنيات البناء الحديثة؛ لضمان الحفاظ على الإرث التاريخي العريق للمنطقة مع تقديم حلول مبتكرة في استهلاك الطاقة؛ إذ تتولى الجهات المنفذة دمج التراث العمراني في الأبنية الجديدة؛ لتعزيز الجذب السياحي والديني وتأكيد ريادة مكة كوجهة عالمية تجمع بين العبادة والرفاهية المنظمة.

تساهم بوابة الملك سلمان في رفع كفاءة البنية التحتية للعاصمة المقدسة؛ مما يسهل استقبال ملايين الحجاج والمعتمرين سنويا وسط أجواء تمزج بين السكينة والابتكار التقني؛ لتبقى مكة المكرمة نموذجا فريدا للتخطيط الحضري المستدام الذي يخدم ضيوف الرحمن ويحقق قفزات تنموية واقتصادية شاملة تليق بمكانة المملكة على الخارطة الدولية.