5 معايير قانونية.. شروط حسم قيمة الزيادة في حالات الإيجار القديم الجديدة

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر ضمن إطار تشريعي يسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية؛ حيث تعكف لجان متخصصة في الوقت الراهن على حصر كافة الوحدات السكنية في مختلف المحافظات لتصنيفها بدقة جغرافية وفنية؛ وتهدف هذه الخطوة إلى تقسيم المناطق العمرانية إلى ثلاث فئات رئيسية تشمل المناطق المتميزة والمتوسطة والاقتصادية بناءً على معايير موضوعية تحدد القيمة الإيجارية العادلة.

آليات تصنيف العقارات في قانون الإيجار القديم

تعتمد اللجان الفنية في تقييمها للمناطق الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم على حزمة من الضوابط التي تضمن دقة الفرز؛ إذ لا يقتصر الأمر على موقع العقار فحسب بل يمتد ليشمل جودة الإنشاءات والخدمات المحيطة به؛ وتشمل العناصر المؤثرة في عملية التقييم النقاط التالية:

  • الموقع الجغرافي واتساع الشوارع المحيطة بالمبنى السكني.
  • نوعية مواد البناء المستخدمة ومتوسط مساحة الوحدات المتاحة.
  • مدى توفر المرافق الأساسية مثل خطوط الغاز الطبيعي والكهرباء.
  • كفاءة شبكة المواصلات العامة والطرق المؤدية للمنطقة.
  • القرب من المراكز الصحية والمؤسسات التعليمية والاجتماعية.
  • التقديرات الواردة في قانون الضريبة على العقارات المبنية.

تأثير المستوى الخدمي على تعديلات قانون الإيجار القديم

يرتبط تحديد الزيادات المقررة في قيمة الإيجار بمستوى الرفاهية والخدمات التي تتمتع بها كل منطقة سكنية على حدة؛ حيث يراعي قانون الإيجار القديم التفاوت الطبقي والمكاني لضمان عدم تحميل المستأجرين أعباء تفوق طاقة المنطقة الخدمية؛ ويظهر الجدول التالي التوزيع المبدئي للفئات التي حددها المشرع لتسهيل عمل لجان الحصر في المحافظات:

فئة المنطقة المعايير الأساسية للتقييم
المنطقة المتميزة توفر كامل المرافق مع موقع استراتيجي وخدمات لوجستية متكاملة
المنطقة المتوسطة توفر الخدمات الأساسية مع تنظيم عمراني جيد ومواصلات ميسرة
المنطقة الاقتصادية مناطق بسيطة الخدمات تعتمد على المرافق الحيوية الضرورية فقط

الجدول الزمني لتطبيق بنود قانون الإيجار القديم

تلتزم اللجان المشكلة بموجب قانون الإيجار القديم بإنهاء أعمال الحصر والتقسيم خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر من بدء العمل الرسمي بالقانون؛ ومع ذلك أجاز المشرع لرئيس مجلس الوزراء تمديد هذه المهلة لمرة واحدة فقط إذا اقتضت الضرورة ذلك لضمان دقة البيانات الميدانية؛ وبمجرد اعتماد النتائج يقوم المحافظ المختص بإصدار قرار رسمي يتضمن التقسيم النهائي للمناطق داخل محافظته؛ ويتم نشر هذه القرارات في الوقائع المصرية وإتاحتها للجمهور عبر وحدات الإدارة المحلية لضمان الشفافية وإطلاع كافة الأطراف على مراكزهم القانونية الجديدة.

يستهدف التحرك الحكومي الأخير إنهاء حالة الجمود في ملف الإيجارات السكنية القديمة عبر صياغة رؤية قانونية شاملة؛ ومن المتوقع أن تسهم هذه التقسيمات في فض النزاعات التاريخية بين الملاك والمستأجرين بطريقة تحفظ الحقوق وتراعي البعد الإنساني للعائلات المقيمة؛ وهو ما يعكس رغبة الدولة في تحديث المنظومة العقارية وتطويرها بما يتواكب مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة.