قانون الإيجار القديم.. آلية جديدة لزيادة القيمة الإيجارية وتقسيط الفارق المستحق للملاك

قانون الإيجار القديم يحدد المسار القانوني الدقيق الذي ينظم العلاقة بين المالك والمستأجر فيما يخص آليات زيادة القيمة الإيجارية الشهرية؛ حيث وضعت المادة الرابعة ضوابط واضحة تضمن حقوق الطرفين مع إقرار نظام مرن لتقسيط الفروق المالية الناتجة عن هذه الزيادات وتوزيعها على مدد زمنية محددة تمنع تراكم الأعباء المالية المفاجئة.

آلية احتساب الزيادات في قانون الإيجار القديم

تستند المادة الرابعة من التشريع الجديد إلى تصنيف جغرافي دقيق يحدد نسبة الارتفاع في الأجرة الشهرية بناءً على الموقع الجغرافي للعين المؤجرة؛ إذ يتم احتساب القيمة الإيجارية القانونية الجديدة فور استحقاق أول قسط شهري يتبع تاريخ تفعيل القانون بشكل رسمي؛ حيث تضاعفت المبالغ في المناطق المصنفة كأحياء متميزة لتصل إلى عشرين ضعف القيمة الإيجارية السابقة مع وضع حد أدنى لا يقل عن ألف جنيه شهريًا لضمان العدالة في العائد المادي للملاك؛ بينما تختلف الأرقام في الأحياء المتوسطة والاقتصادية لضمان التوازن مع مستويات المعيشة المختلفة للمستأجرين المقيمين في تلك النطاقات العمرانية.

توزيع الفئات المالية وفق قانون الإيجار القديم

تعمل لجان الحصر المختصة على تحديد فئة كل منطقة سكنية بشكل دقيق لضمان تطبيق النسب الصحيحة؛ ويظهر الجدول التالي القيم الدنيا للأجرة الشهرية المؤقتة والدائمة حسب تصنيف المناطق:

تصنيف المنطقة السكنية الحد الأدنى للأجرة الشهرية
المناطق المتميزة الراقية 1000 جنيه مصري
المناطق ذات الطابع المتوسط 400 جنيه مصري
المناطق والمساكن الاقتصادية 250 جنيه مصري

إجراءات تقسيط الفروق المادية في الإيجار القديم

أتاح القانون للمستأجرين ميزة هامة تتمثل في إمكانية سداد المبالغ الناتجة عن فروق الزيادة بأثر رجعي عبر أقساط شهرية ميسرة؛ وذلك بمجرد صدور قرارات المحافظين المختصين ونشرها في الجريدة الرسمية؛ حيث تضمنت القواعد المعمول بها الخطوات التالية:

  • الالتزام بسداد أجرة انتقالية قدرها 250 جنيهًا شهريًا لحين الانتهاء من أعمال الحصر.
  • تحديد الفارق المادي بين الأجرة المؤقتة والقيمة الإجمالية المقررة للمنطقة.
  • تقسيط المبالغ المتراكمة على فترات زمنية تعادل نفس المدة التي استحقت عنها تلك الفروق.
  • دمج القسط الشهري الناتج عن الفارق مع القيمة الإيجارية الأصلية الجديدة.
  • التزام الأشخاص الطبيعيين في الأماكن غير المخصصة للسكن بزيادة تعادل خمسة أمثال القيمة السابقة.

ويشكل تطبيق بنود قانون الإيجار القديم خطوة نحو إصلاح الاختلالات الهيكلية في سوق العقارات المصري؛ إذ تسمح فترة الانتقال الممنوحة للمستأجرين بترتيب أوضاعهم المالية دون التعرض لضغوط مفاجئة؛ وهو ما يجسده نموذج تقسيط الفروق الذي يراقب تنفيذه بدقة لضمان استقرار المراكز القانونية وتفادي النزاعات القضائية الطويلة بين الملاك والقاطنين.