عيد الشرطة الـ74.. الرئيس السيسي يكرم أسر الشهداء خلال احتفالية الذكرى السنوية

عيد الشرطة يمثل مناسبة وطنية جليلة تتجسد فيها أسمى معاني التضحية والفداء من أجل رفعة الدولة المصرية واستقرار شعبها؛ حيث يشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات الاحتفال الرسمي بالذكرى الرابعة والسبعين لهذه الملحمة التاريخية، التي تقام داخل مجمع المؤتمرات بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، بحضور رفيع المستوى يضم كبار قيادات الدولة والرموز الأمنية، لتأكيد التلاحم بين القيادة والمؤسسات الأمنية في مواجهة التحديات.

دلالات حضور الرئيس فعاليات عيد الشرطة

تعكس مشاركة القيادة السياسية في هذه المراسم السنوية تقديراً عميقاً للدور الحيوي الذي تضطلع به الأجهزة الأمنية في حماية الجبهة الداخلية؛ إذ يتضمن البرنامج تكريم عدد من أسر الشهداء الذين ضربوا أروع الأمثلة في العطاء من أجل بقاء الوطن، بالإضافة إلى منح الأوسمة لعدد من القيادات المتميزة، وهي التحركات التي تبرز فلسفة الدولة في رعاية أبنائها وتقدير تضحياتهم الجسيمة؛ مما يعزز من الروح المعنوية لرجال المؤسسة الشرطية في مختلف المواقع الخدمية والميدانية، ويؤكد أن رسالة الوفاء تظل قائمة لكل من قدم روحه دفاعاً عن سلامة المجتمع واستقراره.

محطات تاريخية في مسيرة عيد الشرطة

يستمد هذا اليوم قيمته الوجدانية من معركة الإسماعيلية الخالدة عام 1952، حينما سجل رجال الشرطة موقفاً بطولياً برفضهم تسليم مبني المحافظة لقوات الاحتلال البريطاني؛ مما أدى إلى مواجهة عسكرية غير متكافئة أثبتت صلابة الجندي المصري أمام المدافع والآليات الثقيلة، حيث أسفرت ملاحم عيد الشرطة في ذلك الوقت عن استشهاد خمسين بطلاً وإصابة ثمانين آخرين، وهو ما جعل من الخامس والعشرين من يناير رمزاً للصمود والكرامة الوطنية التي تتوارثها الأجيال المتعاقبة من رجال وزارة الداخلية.

الحدث المحوري التفاصيل الرئيسية
موقع الاحتفال أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة
المناسبة التاريخية ذكرى معركة الإسماعيلية 1952
أبرز الفعاليات تكريم أسر الشهداء والمتميزين

تطور المهام الأمنية خلال ذكرى عيد الشرطة

باتت هذه الذكرى فرصة لاستعراض التطور التقني والمعلوماتي الذي وصلت إليه المنظومة الأمنية في العصر الحديث؛ حيث لا يقتصر دور الجهاز الأمني على مكافحة التخريب فحسب، بل يمتد ليشمل تقديم الخدمات الجماهيرية وتطوير المؤسسات العقابية وحماية الاقتصاد الوطني عبر التصدي للجرائم المستحدثة، وتتجلى أهمية عيد الشرطة في النقاط التالية:

  • تخليد بطولات رجال الأمن في مواجهة أي تهديدات تمس أمن المواطن والممتلكات العامة.
  • تعزيز جسور التواصل والإخاء بين الشعب وجهازه الشرطي عبر المبادرات الإنسانية والمجتمعية المختلفة.
  • إبراز التضحيات الميدانية التي يبذلها الأفراد لحماية الاستقرار والتصدي لمحاولات زعزعة مؤسسات الدولة الوطنية.
  • التأكيد على استقلالية القرار الأمني المصري وقدرته على التعامل مع المتغيرات السياسية بمهنية واحترافية عالية.
  • توعية الشباب والأجيال الصاعدة ببطولات الأجداد وربط الحاضر بالماضي عبر نماذج ملهمة من الفداء الوطني.

ويظل الاحتفال بمراسم عيد الشرطة بمثابة وقفة مع الذات لمراجعة الإنجازات المحققة في ملف الأمن القومي الشامل؛ فالاستقرار الذي تنعم به المحافظات المصرية حالياً هو نتاج عمل دؤوب وتنسيق مستمر بين كافة جهات إنفاذ القانون، وهذا ما يجعل من تكريم الأبطال اليوم رسالة واضحة بأن الدولة لا تنسى أبداً من ضحوا بدمائهم في سبيل أمان شعبها.