ضريبة الهواتف.. أسامة هيكل يحلل تداعيات القرار المثير للجدل بتصريحات جديدة

أجهزة الهاتف المحمول أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط المصرية عقب القرارات الأخيرة التي اتخذتها مصلحة الجمارك بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات؛ حيث تقرر رسمياً إنهاء فترة الإعفاء الاستثنائي الممنوحة للأجهزة الواردة بصحبة المسافرين من الخارج، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل حول مبررات هذا الإجراء وتوقيته الحالي.

انعكاسات فرض رسوم على أجهزة الهاتف المحمول

يرى وزير الإعلام الأسبق أسامة هيكل أن فرض مبالغ طائلة على أجهزة الهاتف المحمول يتجاوز المنطق الاقتصادي عند مقارنتها بأرباح الشركات المصنعة نفسها؛ إذ أشار إلى أن تلك الشركات تنفق مليارات الدولارات على البحث والتطوير بينما تسعى الجهات المحلية لتحصيل مبالغ تفوق أرباح المبتكرين دون تقديم خدمات تقنية موازية، وتأتي هذه الانتقادات في ظل سعي الجهات الرسمية لإحكام السيطرة على سوق الاتصالات وتنظيم تدفق الهواتف من الخارج لدعم الصناعة الوطنية الناشئة؛ مما وضع المستهلكين أمام واقع جديد يتطلب دفع رسوم مرتفعة مقابل تفعيل هواتفهم الشخصية التي اشتروها من دول أخرى.

آلية عمل منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول

تعتمد الإجراءات الجديدة على قواعد صارمة تهدف إلى تنظيم السوق المحلي وضمان خضوع كافة الهواتف للرقابة المالية والتقنية عبر الخطوات التالية:

  • تسجيل الرقم المسلسل لكل جهاز يدخل البلاد بصحبة الركاب.
  • تطبيق ضريبة جمركية موحدة تصل إلى ثمانية وثلاثين بالمئة من القيمة الإجمالية.
  • منح مهلة زمنية لا تتجاوز تسعين يوماً لتسوية الأوضاع المالية للجهاز.
  • ربط تفعيل الشبكات المحلية بسداد الرسوم المقررة لدى المنافذ الجمركية.
  • استثناء الهواتف المصنعة محلياً من هذه الأعباء الضريبية لتشجيع الإنتاج.

تطورات أسعار أجهزة الهاتف المحمول والقوانين المنظمة

يوضح الجدول التالي أهم الفروقات بين الوضع السابق والحالي فيما يخص تداول أجهزة الهاتف المحمول القادمة من الخارج:

البند التفاصيل والإجراءات
الإعفاء السابق كان يسمح بجهاز واحد لكل راكب دون رسوم.
الرسوم الحالية تطبيق نسبة 38% على كافة الهواتف القادمة.
الهدف من القرار دعم الهواتف المصنعة محلياً والحوكمة التقنية.

تؤكد التقارير الرسمية أن منظومة حوكمة أجهزة الهاتف المحمول ستبدأ بشكل فعلي وشامل دون استثناءات تذكر؛ وذلك بعد انقضاء الفترة التي خصصتها الدولة لتوفير البدائل المحلية، وهو ما يجعل مواطني الخارج والداخل في ترقب مستمر لكيفية استيعاب السوق لهذه المتغيرات وتأثيرها على القوة الشرائية للأجهزة الذكية خلال المرحلة المقبلة.

تركز الجهات المعنية على ضمان الشفافية في تحصيل رسوم أجهزة الهاتف المحمول لضمان تقديم خدمات اتصالات متطورة؛ بينما يظل الجدل قائماً حول مدى توازن هذه الضرائب مع جودة البنية التحتية المتوفرة حالياً في قطاع تكنولوجيا المعلومات.