تذبذب حاد.. تقرير يكشف تغيرات مفاجئة في حصص شركات الهواتف الذكية عالميًا

سوق الهواتف الذكية الصينية يشهد تحولات جذرية في ظل أزمة نقص الذاكرة العالمية التي تعصف بصناعة الإلكترونيات الاستهلاكية حاليا؛ حيث اضطر كبار المصنعين مثل شاومي وترانسيون إلى تقليص خطط إنتاجهم لعام 2026 بعشرات الملايين من الأجهزة لتفادي الخسائر الفادحة الناتجة عن الارتفاع الجنوني في أسعار المكونات الأساسية.

تأثير سوق الهواتف الذكية على خطط الإنتاج

تأثرت الشركات الصينية بشكل متباين نتيجة تقلبات التوريد، حيث تعاني العلامات التجارية التي تستهدف الفئات المتوسطة والمنخفضة من ضغوط هائلة لضبط ميزانياتها؛ وقد كشفت التقارير أن حجم التراجع في الأهداف المرسومة يعكس حجم الأزمة التي يعيشها سوق الهواتف الذكية في الوقت الراهن كما يظهر في الجدول التالي:

الشركة المصنعة التعديل في خطة الإنتاج لعام 2026
شركة شاومي تقليص التوقعات من 180 مليون إلى 110 ملايين جهاز
شركة ترانسيون خفض الإنتاج بمعدل يتراوح بين 30 إلى 45 مليون وحدة
أوبو وفيفو تراجع في أهداف الشحن بنسب تتراوح بين 15% و20%

أزمة الذاكرة وتقلبات سوق الهواتف الذكية

يكمن السبب الرئيسي وراء هذا الارتباك في توجه عمالقة صناعة الرقائق مثل سامسونج وإس كيه هاينكس نحو توفير ذاكرة عالية الأداء لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي؛ وهذا التحول الاستراتيجي أدى لندرة حادة في المكونات المخصصة للأجهزة الاستهلاكية، مما جعل سوق الهواتف الذكية ساحة منافسة شرسة للحصول على القطص اللازمة للتشغيل بأسعار مضاعفة.

استراتيجيات المواجهة في سوق الهواتف الذكية

تحاول الشركات التأقلم مع الواقع الجديد عبر عدة مسارات تنظيمية لضمان استمرارية العمل في ظل توقعات بانخفاض المبيعات العالمية بنسبة تصل إلى 5.2%؛ وتتضمن هذه التحركات الخطوات التالية:

  • دمج العلامات التجارية الفرعية مثل ريلمي وون بلس لترشيد الموارد.
  • البحث عن موردين محليين للرقائق لتقليل الاعتماد على السوق العالمي.
  • تعديل المواصفات الفنية لبعض الطرازات للحفاظ على هامش الربح.
  • توقيع عقود توريد طويلة الأمد لضمان استقرار التدفقات الإنتاجية.
  • التركيز على الفئات الراقية التي تتحمل هوامش سعرية أعلى.

تحديات سامسونج ضمن سوق الهواتف الذكية

لم تكن سامسونج بمنأى عن هذه الضغوط؛ إذ تدرس الشركة الكورية بجدية كيفية تسعير سلسلة هواتفها القادمة في ظل ارتفاع تكلفة ذاكرة الوصول العشوائي وذاكرة فلاش بنسب تتجاوز 70%؛ وقد تضطر الشركة لرفع الأسعار النهائية للمستهلكين في سوق الهواتف الذكية أو تقليل المزايا والخدمات المجانية التي كانت تقدمها سابقا مع طلبات الحجز المسبق لأجهزتها الرائدة.

تفرض أزمة التكلفة الجديدة على الشركات التخلي عن استراتيجية المواصفات العالية بأسعار رخيصة؛ حيث تحولت الذاكرة إلى المكون الأغلى الذي يلتهم ميزانية التصنيع الكلية. ستشهد الفترة المقبلة إعادة تشكيل كاملة لهيكلة الأسعار، مما قد يجبر المستهلكين على قبول مستويات سعرية لم تكن مألوفة في القطاعات المتوسطة والدنيا من قبل.