قصة مؤثرة.. رهف القحطاني تروي كواليس طلبها هاتفاً من والدتها في صغرها

رهف القحطاني واحدة من الأسماء التي ارتبطت مؤخرا بسرد تجارب إنسانية تلامس قلوب المتابعين؛ حيث شاركت الجمهور قصة مؤثرة تعود لسنوات مراهقتها وتحديدا حول رغبتها في اقتناء هاتف بلاك بيري كغيرها من الفتيات آنذاك؛ وكيف أدت حدة الطباع في ذلك الحين إلى التفوه بكلمات جارحة تجاه والدتها التي كانت تبذل قصارى جهدها لتوفير حياة كريمة لأبنائها رغم محدودية الدخل المادي.

موقف رهف القحطاني من ذكريات الماضي

تحدثت رهف القحطاني في لقاء إعلامي حديث عن شعور الندم الذي يراودها عندما تتذكر لومها لوالدتها واتهامها بالتقصير لمجرد تأخرها في شراء هاتف محمول؛ مشيرة إلى أنها كانت ترى قريناتها يمتلكن تلك الأجهزة بينما كانت هي تنتظر دورها في تلبية هذا المطلب الشخصي؛ مما دفعها لمواجهة والدتها بعبارات قاسية لا تليق بمكانتها وهو تصرف نبع من عدم إدراكها الكامل لواقع المسؤوليات الكبيرة التي كانت تقع على عاتق الأم في تلك الحقبة الزمنية الصعبة.

تفاصيل تضحيات والدة رهف القحطاني قديما

تتذكر رهف القحطاني تفاصيل يومية تؤكد تفاني والدتها التي كانت توازن بين العمل الشاق وبين تربية الأبناء بشكل مباشر ومثالي؛ حيث كانت الأم ترفض الاتكال التام على المساعدة المنزلية وتصر على إعداد الوجبات بيديها رغم الإرهاق الذي يصيبها بعد يوم طويل؛ وقد تجلى هذا العطاء في عدة صور منها ما يلي:

  • الحرص التام على شراء أرقى ملابس العيد رغم بساطة الراتب الشهري.
  • تأمين كافة المستلزمات الشخصية من أحذية وملابس رياضية وإكسسوارات.
  • الاستجابة الفورية لطلب الهاتف المحمول رغم الإساءة اللفظية التي تعرضت لها.
  • تحمل أعباء العمل والمنزل لضمان راحة وتثقيف أبنائها.
  • التواجد الدائم بجانب الأطفال والإشراف المباشر على روتينهم اليومي قبل النوم.

تطور وعي رهف القحطاني تجاه الوالدين

أوضحت المشهورة رهف القحطاني أن مرحلة النضج جعلتها تعيد النظر في كل التضحيات التي قدمت لها؛ إذ تبين لها أن مبلغ خمسة آلاف ريال الذي كانت تتقاضاه والدتها لم يكن كبيرا لكنه كان يفي بكافة الطلبات بسبب الإدارة الحكيمة والحب غير المشروط؛ وتضمن الجدول التالي لمحة عن الفرق بين نظرة المراهقة والواقع الذي كانت تعيشه الأسرة:

العنصر الواقع في تجربة رهف القحطاني
الدخل الشهري للأم خمسة آلاف ريال سعودي فقط
نوع الهاتف المطلوب جهاز بلاك بيري الشهير
عدد المساعدات بالمنزل عاملة منزلية واحدة مع إشراف الأم

اليوم تسعى رهف القحطاني لتعويض والدتها عن كل لحظة تعب أو تذمر صدرت منها في الصغر؛ معتبرة أن مراجعة النفس ضرورة أخلاقية لكل الأبناء الذين قد يجهلون حجم الكفاح الذي يخوضه الآباء خلف الكواليس لتأمين رغباتهم؛ مما يجعل تقدير هذه الجهود واجبا يتجاوز مجرد كلمات الشكر الجوفاء.