تعديلات جذرية.. كيف يتغير موقف قانون الإيجار القديم بعد حكم الدستورية العليا؟

قانون الإيجار القديم يمثل أحد أهم القضايا الحيوية التي تشغل بال الشارع المصري في الآونة الأخيرة؛ إذ يترقب الملايين ما ستؤول إليه التعديلات التشريعية المرتقبة في ظل التجاذبات المستمرة بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين؛ لذا جاءت التوضيحات القانونية الأخيرة لتقطع الشك باليقين بشأن استمرار العمل بالنصوص الحالية مع وجود توجهات جادة لتطوير المنظومة بما يتماشى مع أحكام القضاء وضمان العدالة الاجتماعية لجميع الأطراف المعنية بملف الإسكان.

حقيقة الوضع القانوني الراهن في ظل قانون الإيجار القديم

أكد خبراء القانون أن قانون الإيجار القديم لا يزال ساريًا ونافذًا من الناحية القانونية؛ حيث إن الحديث المتداول حول إلغاء التشريع بالكامل يفتقر إلى الدقة الموضوعية لأن التغييرات المقترحة تهدف إلى معالجة ثغرات محددة وليست نسفًا للنظام المعمول به. أوضحت الدوائر القانونية أن المحكمة الدستورية العليا وضعت أطرًا حاكمة لا يمكن تجاوزها عند النظر في صياغة قانون الإيجار القديم؛ حيث شددت على ضرورة عدم استدامة العقود إلى ما لا نهاية وحتمية مراجعة القيم الإيجارية المتدنية التي لم تعد تتناسب مع الواقع الاقتصادي الحالي؛ وذلك بهدف الوصول إلى صيغة متوازنة تحفظ كرامة المستأجر وتحمي الملكية الخاصة للملاك.

أبرز التعديلات ومصير الوحدات المغلقة

يتجه المشرع نحو تبني سياسات حاسمة فيما يخص الوحدات السكنية التي لا يستفيد منها قاطنوها بشكل فعلي؛ إذ تشير المقترحات المتعلقة بملف قانون الإيجار القديم إلى إمكانية استرداد الملاك لشققهم في حالات معينة. تضمنت الرؤية التشريعية الجديدة مجموعة من الضوابط التي تهدف إلى تحريك المياه الركود في سوق العقارات القديمة ومنها:

  • إخلاء الوحدات السكنية التي يثبت غلقها لمدة تتجاوز العام الكامل دون عذر قانوني.
  • تطبيق زيادة تدريجية في القيمة الإيجارية الشهرية لتعويض الفوارق السعرية والزمنية.
  • اعتماد فترة انتقالية تصل إلى سبع سنوات لتوفيق الأوضاع بين الطرفين.
  • توفير بدائل سكنية حكومية للمستأجرين المتعثرين ماديًا لضمان عدم تشريد الأسر.
  • تقديم خيارات تتنوع بين التمليك المباشر أو الإيجار التمليكي المدعوم من الدولة.

توازن المصالح في صياغة قانون الإيجار القديم الجديدة

البند التشريعي هدف التعديل المقترح
مدة التعاقد منع التأبيد في العقود وفقًا للدستور
القيمة الإيجارية تحقيق عائد عادل للملاك وتصحيح الأسعار
الدعم السكني حماية الفئات غير القادرة وتوفير البدائل

تسعى الدولة من خلال تطوير قانون الإيجار القديم إلى إيجاد مخرج قانوني ينهي الصراع التاريخي بأسلوب تدريجي لا يسبب صدمات مجتمعية مفاجئة؛ حيث ترتكز الخطة على مراعاة البعد الإنساني للأسر المقيمة مع تمكين أصحاب العقارات من استغلال ممتلكاتهم. إن الهدف الأسمى من مراجعة قانون الإيجار القديم يتمثل في إرساء مبادئ العدالة التي أقرتها المحكمة الدستورية؛ مما يضمن حقوق الجيل الحالي والأجيال القادمة في سكن لائق وبيئة قانونية مستقرة تعزز من تماسك المجتمع بعيدًا عن النزاعات القضائية المرهقة.