زلزال في إسبانيا.. القضاء يفتح الباب أمام محاكمة ريال مدريد جنائياً

ملعب سانتياغو برنابيو يواجه في الوقت الراهن تحديات قانونية غير مسبوقة بعد أن فتحت العدالة الإسبانية الباب أمام احتمال إجراء محاكمة جنائية ضد نادي ريال مدريد؛ وذلك بسبب اتهامات تتعلق بالتلوث الضوضائي الناتج عن الفعاليات الفنية الكبرى التي استضافها الصرح الرياضي خلال عام 2024. واعتبرت قاضية التحقيق المكلفة بالملف أن الشكاوى المقدمة من جمعيات تمثل السكان المحليين المتضررين تحتوي على أدلة ومؤشرات كافية لتصنيف هذه الإزعاجات كخالفة جنائية تستوجب المساءلة؛ خاصة وأن التقارير الفنية أثبتت تجاوز المستويات الصوتية المسموح بها في المنطقة السكنية المحيطة بالمنشأة.

تأثيرات الضجيج في ملعب سانتياغو برنابيو على القانون

أكدت التحقيقات القضائية أن سلسلة الحفلات الموسيقية التي احتضنها ملعب سانتياغو برنابيو في الفترة الممتدة ما بين نهاية أبريل وبداية سبتمبر من العام الماضي قد تخطت بوضوح الحدود الصوتية التي تفرضها لوائح بلدية مدريد؛ مما أدى إلى حالة من التذمر الواسع بين القاطنين في حي تشامارتين السكني. ولم تقتصر الإجراءات القانونية على الكيان الرياضي فحسب، بل شملت شركة ريال مدريد استاديو المسؤولة عن تشغيل المرفق، بالإضافة إلى ملاحقة خوسيه أنخل سانشيس وهو المدير التنفيذي للشركة واليد اليمنى لرئيس النادي؛ حيث يرى القضاء أن الجهة المشغلة تظل مسؤولة عن الانتهاكات حتى لو كانت الحفلات من تنظيم جهات خارجية مستقلة.

وفيما يلي أبرز المحطات المرتبطة بالأزمة التي يمر بها النادي حاليًا:

  • صدور أمر قضائي في منتصف يناير يعتبر الضوضاء جريمة بيئية محتملة.
  • تجاوز الحفلات الكبرى مثل عرض تايلور سويفت للمعايير الصوتية المعتمدة.
  • توجيه اتهامات للنادي بفتح أبواب المنشأة للفعاليات رغم العلم بضعف العزل.
  • تسليط الضوء على الضرر الصحي والنفسي الذي طال الجيران في المباني المحيطة.
  • تعليق الفعاليات الفنية ونقلها إلى ملاعب أخرى بعيدة عن التجمعات السكانية.

تداعيات استثمار ملعب سانتياغو برنابيو في الفعاليات

رغم أن النادي الملكي استثمر مبالغ طائلة وصلت إلى نحو 1.76 مليار دولار لتطوير ملعب سانتياغو برنابيو وتحويله إلى مركز تكنولوجي وثقافي عالمي، إلا أن هذه الطموحات واجهت اصطدامًا حادًا بمتطلبات السلامة البيئية للسكان؛ إذ كان الهدف من العشب والسقف القابلين للسحب والشاشات الحديثة هو تعظيم الإيرادات المالية السنوية. ويظهر الجدول التالي مقارنة بسيطة بين التطلعات والواقع الحالي الذي يفرضه القانون الإسباني:

العنصر التفاصيل القانونية والفنية
السعة الاستيعابية 84 ألف متفرج في قلب حي سكني مزدحم
المخالفة المرصودة تجاوز الحدود الصوتية المسموح بها في بلدية مدريد
الإجراء التصحيحي نقل الحفلات إلى ملعب متروبوليتانو خارج المدينة

تسببت هذه الأزمة في تغيير جذري لجدول الفعاليات داخل ملعب سانتياغو برنابيو منذ سبتمبر الماضي؛ حيث اضطر النادي إلى تجميد النشاط الفني لتجنب تصاعد العقوبات الجنائية. وتسعى الإدارة الآن لإيجاد حلول هندسية تضمن عزل الصوت بشكل كامل؛ وذلك في محاولة لإنقاذ خطتها الاقتصادية التي تعتمد بشكل أساسي على جعل الملعب وجهة سياحية وثقافية دائمة لا تقتصر على مباريات كرة القدم فقط.