مشهد في طرابلس.. مواطن يوثق انتشار جنسيات أفريقية مختلفة بكورنيش الشعاب اليوم

انتشار المهاجرين غير النظاميين في العاصمة الليبية طرابلس بات يتصدر اهتمامات الرأي العام بعد تداول مقاطع مرئية توثق تجمعات كبيرة لمواطنين من جنسيات أفريقية متنوعة في مناطق حيوية، حيث عبر مواطنون عن استغرابهم من غياب الأجهزة الرقابية التابعة للدولة في تنظيم هذه الوجود الكثيف، خاصة في ظل تركيز السلطات على محاسبة المواطن المحلي فقط وتجاهل هذه الظاهرة المتفاقمة.

تداعيات انتشار المهاجرين غير النظاميين على المرافق العامة

رصدت عدسات المواطنين في منطقة كورنيش الشعاب تواجدًا مكثفًا لعمالة وأفراد من بلدان أفريقيا جنوب الصحراء، مما أثار تساؤلات قانونية واجتماعية حول معايير الإقامة والعمل في البلاد؛ إذ يرى البعض أن غياب الدور الحكومي الفعال في التعامل مع ملف هؤلاء الوافدين يؤدي إلى فوضى تنظيمية تضغط على البنية التحتية والمرافق الخدمية في طرابلس، في حين تفرض الجهات الرسمية قيودًا صارمة على الأنشطة التجارية والمدنية للمواطنين الليبيين، وهو ما ولد شعورًا بعدم المساواة في تطبيق القوانين النافذة؛ الأمر الذي يتطلب مراجعة شاملة لآليات الرقابة الحدودية وإدارة ملف الأجانب الساكنين في الأحياء السكنية والساحلية.

أبعاد قضية المهاجرين غير الشرعيين في طرابلس

يتساءل الشارع الليبي عن الأسباب التي تحول دون فرض هيبة الدولة في ملف الهجرة، خاصة وأن انتشار المهاجرين غير النظاميين لم يعد يقتصر على مراكز الإيواء بل امتد ليصبح وجودًا دائمًا في الساحات والشوارع الرئيسية، ويظهر من خلال الرصد الميداني أن هناك عدة جوانب تثير حفيظة السكان المحليين في العاصمة:

  • غياب الإحصائيات الدقيقة لأعداد الوافدين الجدد عبر الحدود الجنوبية.
  • تمركز المجموعات بمناطق التنزه مثل كورنيش الشعاب لفترات طويلة.
  • ضعف الرقابة الصحية والقانونية على العمالة الوافدة في الأسواق.
  • تركيز الحملات الأمنية على التجاوزات الصغرى للمواطنين الليبيين.
  • التخوف من تحول المناطق السياحية إلى بؤر لتجمعات غير مقننة.

المفارقة في التعامل مع انتشار المهاجرين غير النظاميين

تشير القراءات الأولية للمواقف الشعبية إلى وجود فجوة في تنفيذ السياسات الأمنية، فبينما يواجه المواطن إجراءات إدارية معقدة، يظل انتشار المهاجرين غير النظاميين خارج إطار المساءلة الفورية في كثير من الأحيان، ويوضح الجدول التالي بعض أوجه المقارنة بين التعامل الرسمي والواقع الميداني المسجل مؤخرًا:

الجانب الرقابي نوع الإجراء المتخذ
المواطن الليبي خضوع كامل للقوانين والضرائب والمخالفات
الوجود الأجنبي تجمعات عشوائية في المرافق دون غطاء قانوني

اعتاد سكان العاصمة طرابلس على التعايش مع مختلف الجنسيات، إلا أن تحول الملامح الديموغرافية في مناطق التنزه مثل الكورنيش دفع الكثيرين للمطالبة بضرورة تفعيل القوانين السيادية، حيث يظل الانتظار سيد الموقف لمعرفة التحركات القادمة من قبل وزارة الداخلية لتنظيم هذا التواجد وضمان أمن وسلامة الجميع داخل النطاق الإداري للمدينة وضواحيها.