تحذير رسمي.. حقيقة وصول عاصفة هاري إلى السواحل المصرية خلال ساعات

عاصفة هاري تتصدر اهتمامات المتابعين في المنطقة العربية مؤخراً بعد تحركها نحو دول المغرب العربي وجنوب القارة الأوروبية؛ مما أثار تساؤلات جدية حول إمكانية وصول هذه التقلبات الجوية الحادة إلى الأراضي المصرية، خاصة مع التقارب الجغرافي الذي يجمع دول الشمال الإفريقي وارتباطها بتيارات هوائية مشتركة قد تنقل التأثيرات المناخية عبر الحدود.

موقف مصر من تقلبات عاصفة هاري الجوية

تؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن عاصفة هاري لن يكون لها أي نصيب من التأثير على حالة الطقس داخل مصر؛ حيث صرحت الدكتورة منار غانم بأن طبيعة التوزيعات الضغطية الحالية تمنع وصول هذه الاضطرابات إلى المنطقة الشرقية من شمال إفريقيا، وبينما تعاني دول أخرى من تدهور الأحوال الجوية نتيجة اندفاع الكتل الهوائية العنيفة، تظل الأجواء المصرية بعيدة عن هذا المسار المضطرب بفضل حواجز جوية طبيعية تمنع تسلل العاصفة نحو المحافظات المصرية المختلفة.

توزيع درجات الحرارة وفرص هطول الأمطار

تشهد البلاد حالة من الاستقرار الملحوظ رغم النشاط المحدود لبعض الظواهر الجوية المعتادة في فصل الشتاء؛ حيث تظهر القراءات الرقمية تفاوتاً طبيعياً في درجات الحرارة بين المحافظات المصرية كما يوضح الجدول التالي:

المحافظة درجة الحرارة العظمى درجة الحرارة الصغرى
القاهرة 21 12
الإسكندرية 20 13
شرم الشيخ 26 17
أسوان 30 12

ورغم نفي وصول عاصفة هاري إلا أن السواحل الشمالية تشهد أمطاراً خفيفة إلى متوسطة لا ترتقي لمستوى السيول؛ وهو ما يدحض الشائعات المتداولة حول تعرض المدن الساحلية لمخاطر غرق أو عواصف مدمرة، فالأمر لا يتعدى كونه منخفضات جوية شتوية طبيعية تؤدي لشعور بالبرودة خاصة في ساعات الليل والصباح الباكر.

طبيعة الظواهر المرتبطة بـ عاصفة هاري في المنطقة

تتميز عاصفة هاري بقدرة كبيرة على تغيير معالم الطقس في المناطق التي تضربها بشكل مباشر؛ مما يتطلب متابعة دقيقة للمؤشرات التي ترصدها الأقمار الصناعية ومن أهم مواصفات هذه الحالة الجوية:

  • ارتفاع سرعة الرياح التي قد تلامس حاجز 100 كيلومتر في الساعة.
  • اضطراب شديد في حركة الملاحة البحرية يجعل الصيد والملاحة أمراً خطيراً.
  • ارتفاع الأمواج في البحار لمستويات تتراوح بين سبعة وثمانية أمتار.
  • هطول أمطار غزيرة جداً تؤدي في بعض الأحيان إلى تشكل فيضانات محلية.
  • انخفاض حاد ومفاجئ في درجات الحرارة بمجرد وصول مركز العاصفة.

تعتبر السيطرة الحالية لمرتفع جوي فوق الأراضي المصرية هي الضمانة الأساسية التي تحول دون وصول عاصفة هاري وتأثيراتها السلبية؛ إذ يعمل هذا المرتفع كدرع حماية يشتت الكتل الهوائية القادمة من الغرب ويوجهها بعيداً عن السواحل المصرية، مما يحفظ حالة التوازن الجوي ويجعل فرص سقوط الأمطار مقتصرة على التغيرات الموسمية المعتادة المرتبطة بدورة الشتاء الطبيعية دون مخاوف من العواصف القوية.