أجندة البرلمان الجديد.. تشريعات واتفاقيات دولية تنتظر الحسم تحت القبة في 2026

مجلس النواب الجديد يبدأ مهامه الرسمية وسط حالة من الترقب الشعبي والسياسي للأجندة التشريعية التي سيتناولها في الفصل التشريعي الثالث؛ إذ يواجه البرلمان برئاسة المستشار هشام بدوي ملفات واتفاقيات دولية ذات ثقل اقتصادي واجتماعي مباشر، ويسعى النواب من خلال الجلسات المقبلة إلى حسم تشريعات حيوية انتظرتها الأوساط المصرية طويلاً، لا سيما تلك التي ترتبط بتفاصيل الحياة اليومية للمواطنين في مختلف المحافظات والقطاعات الخدمية.

أولويات العمل داخل أروقة مجلس النواب الجديد

انطلقت مسيرة العمل البرلماني بانتخاب المستشار هشام بدوي رئيساً للمجلس بأغلبية كبرى وصلت إلى 521 صوتاً في عملية انتخابية شهدت حضوراً مكثفاً من الأعضاء؛ تبعها اختيار وكيلي المجلس النائب عاصم الجزار والنائب محمد الوحش لتكتمل بذلك هيئة المكتب للمرحلة الممتدة حتى عام 2031. ويتطلع مجلس النواب الجديد إلى ترجمة هذه الثقة من خلال مناقشة تقارير اللجان النوعية التي تتعلق بإصلاحات هيكلية؛ حيث تشمل المباحثات المرتقبة اتفاقيات تمويلية مع الاتحاد الأوروبي تهدف إلى دعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية على المستوى المحلي، وهو ما يعكس رغبة الدولة في تحديث آليات الإدارة المحلية وتطوير الخدمات المقدمة في الأقاليم بأسلوب منهجي يعتمد على التعاون الدولي ونقل الخبرات الناجحة في التنمية المستدامة.

التحديات التشريعية المباشرة أمام مجلس النواب الجديد

تتصدر أولويات مجلس النواب الجديد مجموعة من القوانين التي تثير نقاشات واسعة في الشارع المصري؛ ومن أبرزها ملف الإيجار القديم الذي يتطلب معالجة تشريعية متوازنة تحفظ حقوق الملاك والمستأجرين دون إحداث خلل اجتماعي، كما يبرز قانون المحليات كضرورة لاستكمال الهياكل الإدارية للدولة وتعزيز الرقابة الشعبية. وتتضمن البنود المطروحة للنقاش القضايا التالية:

  • حسم التعديلات المتعلقة بقانون الضريبة العقارية لضمان العدالة الضريبية.
  • إقرار ضوابط صارمة في قانون الكهرباء لمواجهة ظاهرة سرقة التيار.
  • مناقشة اتفاقيات تطوير تكنولوجيا السيارات الخضراء الصديقة للبيئة.
  • مراجعة منحة وكالة جايكا اليابانية لتوفير سفن دعم الغوص للنقل البحري.
  • تطوير آليات الحصر والتقدير والطعن في المنظومة الضريبية العقارية.

تعديلات قانونية وقرارات حاسمة تحت القبة

يعمل مجلس النواب الجديد على صياغة نصوص قانونية تضمن الردع والعدالة في آن واحد؛ ففي قطاع الطاقة والكهرباء تم وضع عقوبات مغلظة تبدأ من الحبس لمدة سنة وغرامات مالية ضخمة تصل إلى مليون جنيه للمخالفين من الموظفين أو المواطنين، مع إتاحة فرص للتصالح واسترداد مستحقات الدولة المالية. ويوضح الجدول التالي بعض تفاصيل العقوبات المقترحة التي سيناقشها الأعضاء:

نوع الممارسة المخالفة العقوبة المقررة المقترحة
توصيل الكهرباء بالمخالفة للقانون الحبس سنة وغرامة حتى مليون جنيه
التلاعب العمدي في العدادات والسرقة الحبس سنتين وغرامة حتى 2 مليون جنيه

تتجه أنظار الجميع صوب مجلس النواب الجديد لمتابعة كيفية معالجة الفجوات في القوانين الاقتصادية؛ إذ تستهدف التعديلات التشريعية خلق حالة من الشفافية بين المواطن والإدارة الضريبية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار المالي للدولة وتحديث الأطر الحاكمة للمجتمعات العمرانية الجديدة وتطوير الخدمات الأساسية بشكل يواكب التغيرات العالمية المتسارعة في كافة المجالات.