قتل للاعب المحلي.. سامي الجابر ينتقد خطة رفع عدد الأجانب في دوري روشن

زيادة المحترفين الأجانب هي القضية التي تتصدر المشهد الرياضي السعودي حاليا بعد تسريبات عن توجه رسمي لرفع عددهم إلى عشرة لاعبين؛ مما أثار مخاوف عميقة لدى الخبراء والمدربين حول مصير المواهب المحلية في ظل الهيمنة الفنية للعناصر القادمة من الخارج التي تستحوذ على المراكز الأساسية داخل أندية دوري روشن.

تأثير زيادة المحترفين الأجانب على مستقبل اللاعب المحلي

يرى سامي الجابر أسطورة نادي الهلال أن الإفراط في رفع سقف التعاقدات الخارجية يمثل عائقا حتميا أمام تطور الكفاءات الوطنية؛ حيث يجد اللاعب السعودي نفسه في معركة غير متكافئة للبقاء ضمن التشكيلة الأساسية؛ مما يؤدي في نهاية المطاف إلى تراجع مستوياتهم الفنية بسبب غياب المشاركة المستمرة في المباريات التنافسية الكبرى، وقد استشهد الجابر بنماذج من الدوريات الأوروبية مثل نادي ليفربول الذي يعتمد في بعض مبارياته على لاعب إنجليزي واحد فقط؛ وهو أمر يحذر من تكراره في الملاعب السعودية لما له من انعكاسات سلبية على الهوية الفنية للمسابقات المحلية وقدرة الأندية على صناعة وجوه جديدة قادرة على حمل لواء المنافسة في المحافل القارية.

انعكاسات زيادة المحترفين الأجانب على المنتخب الوطني

الارتباط الوثيق بين قوة الدوري وأداء الأخضر السعودي يجعل من أي قرار يخص زيادة المحترفين الأجانب بمنزلة مسألة أمن رياضي؛ فكلما تقلصت دقائق اللعب المتاحة للعنصر المحلي ضعفت خيارات المدرب الوطني في اختيار قائمة قوية ومنسجمة قادرة على مقارعة المنتخبات العالمية؛ لذا يطالب المتخصصون بأن يبنى هذا التوجه على أسس علمية رصينة تتضمن:

  • إجراء دراسات واعية تبين جدوى الرفع العددي.
  • تنظيم ورش عمل تضم مدربي الفئات السنية والخبراء.
  • تقييم التجربة الحالية لثمانية محترفين قبل الانتقال للعشرة.
  • وضع ضوابط تضمن جودة الاستقطاب لا مجرد زيادة الكم.
  • تحديد كوتا معينة لمشاركة صغار السن من المحليين.

الموازنة بين جودة الدوري وقرار زيادة المحترفين الأجانب

تشير التقارير الإعلامية إلى أن نسبة تنفيذ مخطط رفع عدد اللاعبين غير السعوديين تصل إلى تسعين بالمئة في الموسم الجديد؛ وهو ما يتطلب وضع استراتيجية موازية تضمن عدم تهميش المواهب الشابة التي تمثل النواة الحقيقية للكرة السعودية في المستقبل القريب والبعيد؛ كما يوضح الجدول التالي تفاصيل المقاربة المطروحة حاليا لهذا الملف الشائك:

المقترح الحالي الأهداف المتوقعة
رفع العدد إلى 10 أجانب رفع القيمة السوقية للدوري
تقليص قوائم الأندية تحفيز التنافسية بين اللاعبين

يظل الرهان الحقيقي مرتبطا بمدى قدرة اللاعب السعودي على إثبات ذاته وسط هذه التحديات المتزايدة؛ إذ إن الغرض الأساسي من تطوير المسابقات الرياضية هو الوصول لمنصات التتويج العالمية بمنتخب قوي ترتكز ركائزه على خبرات ميدانية نضجت من خلال الاحتكاك بمحترفين عالميين شريطة ألا يسلبهم ذلك حق التواجد فوق العشب الأخضر.