قائمة عالمية.. ترتيب الدول العربية الأكثر إنتاجًا واستيرادًا للفول هذا العام

أكبر منتجي ومستوردي الفول في العالم يمثلون خارطة طريق حيوية لفهم توازنات الأمن الغذائي الدولي؛ حيث لا يعد هذا المحصول مجرد سلعة زراعية عابرة بل يمثل الركيزة الأساسية للبروتين النباتي في العديد من الثقافات، وتلعب الدول العربية دورا محوريا في هذا المشهد الاقتصادي المعقد الذي يربط بين حقول الإنتاج الواسعة في قارات مختلفة وطاولات الاستهلاك اليومي التي لا تخلو من هذا الصنف الغذائي الاستراتيجي.

توقعات نمو سوق أكبر منتجي ومستوردي الفول في العالم

تشير البيانات الاقتصادية الحديثة إلى أن حجم الإنتاج العالمي من هذا المحصول بلغ نحو تسعة ملايين طن خلال العام الحالي؛ مع وجود مؤشرات قوية على زيادة التدفقات التجارية والاستثمارية لتصل إلى مستويات قياسية تتجاوز اثني عشر مليون طن في العقد المقبل، ويعزو الخبراء هذا الصعود إلى تنامي الاتجاهات الصحية والاعتماد على البدائل النباتية للأحماض الأمينية بدلا من اللحوم المرتفعة الثمن؛ مما يضع البقوليات في مقدمة الاهتمامات الزراعية للدول التي تسعى لتحقيق استقرارها التمويني.

خارطة إنتاج أكبر منتجي ومستوردي الفول في العالم

تهيمن الصين على مشهد الإنتاج العالمي بفضل قدراتها الزراعية الهائلة ومناخها المتنوع الذي يسمح بزراعة مساحات شاسعة؛ بينما تبرز دول أخرى في قائمة الصدارة العالمية والاقليمية وفق الجدول التالي:

الدولة حجم الإنتاج السنوي التقريبي
الصين 1.75 مليون طن
إثيوبيا 1.16 مليون طن
أستراليا 640 ألف طن
المملكة المتحدة 460 ألف طن

القوى الفاعلة ضمن أكبر منتجي ومستوردي الفول في العالم

تتوزع مراكز الثقل في هذه التجارة ما بين دول تملك فائضا للتصدير وأخرى تعتمد على الاستيراد لتغطية فجوتها الغذائية؛ وتأتي القائمة التالية لتوضح أبرز اللاعبين في هذا القطاع الحيوي:

  • الصين التي تحافظ على مركز الصدارة في حجم المحصول الإجمالي.
  • إثيوبيا كأكبر منتج أفريقي يسهم في إمداد الأسواق المجاورة.
  • أستراليا التي تتربع على عرش التصدير العالمي بجودة إنتاجها العالية.
  • السودان ومصر اللتان تمثلان العمود الفقري للإنتاج في المنطقة العربية.
  • ألمانيا وفرنسا كأهم المنتجين للمحصول في القارة الأوروبية.
  • ليتوانيا وبولندا اللتان سجلتا نموا ملحوظا في إنتاج البقوليات الجافة.

الدور العربي في منظومة أكبر منتجي ومستوردي الفول في العالم

تحتل المنطقة العربية مكانة استثنائية في هذه المعادلة؛ فبينما يتصدر السودان قائمة المزارعين العرب يبرز السوق المصري كأكبر مستورد في العالم لتلبية احتياجات ملايين الأسر التي تعتبر الفول المدمس وجبتها اليومية الرئيسية، وقد تجاوزت قيمة الواردات المصرية مئات الملايين من الدولارات سنويا؛ مما يؤكد أن المحصول يتجاوز كونه بقلا زراعيا ليصبح مكونا سياسيا واجتماعيا واقتصاديا يؤثر في موازنات الدول واستقرارها التمويني والغذائي على المدى الطويل.

يستمر الفول في تصدر قائمة الأولويات الغذائية نظرا لتاريخه الضارب في القدم وفوائده الصحية الجمة التي تدعم الجهاز الهضمي والقلب؛ وبناء على حركة التجارة العالمية الحالية يظل التوازن بين الدول المنتجة والمستهلكة ضمانة أساسية لاستقرار الأسعار وتوفر هذا البروتين الشعبي الهام الذي لا يمكن الاستغناء عنه في الموائد العربية والعالمية.