تحذيرات الأرصاد.. حقيقة وصول العاصفة هاري إلى السواحل المصرية خلال ساعات

العاصفة هاري تحولت إلى حديث الساعة بعد أن خلفت وراءها مسارات من الدمار في القارة الأوروبية ودول المغرب العربي؛ حيث تسببت في فيضانات عارمة وسيول جارفة أدت إلى خسائر مادية وبشرية فادحة في تونس والجزائر، مما أثار موجة من التساؤلات والقلق بين المواطنين في مصر حول إمكانية وصول هذه التقلبات الجوية العنيفة إلى الحدود المصرية وتأثيرها على استقرار الحالة العامة.

حقيقة تأثر الأجواء المصرية بمسار العاصفة هاري

أوضحت هيئة الأرصاد الجوية أن الحالة الجوية التي تشهدها البلاد حاليا بعيدة كل البعد عن الاضطرابات الناتجة عن العاصفة هاري؛ إذ أكدت الدكتورة منار غانم عضو المركز الإعلامي بالهيئة أن التوزيعات الضغطية في منطقة شرق المتوسط تختلف جذريا عن المناطق التي تضررت في شمال إفريقيا وجنوب أوروبا، وأشارت إلى أن الكتل الهوائية المؤثرة على مصر حاليا هي كتل شرقية مستقرة بينما تقع الدول المتضررة تحت تأثير منخفضات جوية عميقة لا تمتلك القدرة على التحرك نحو الداخل المصري في الوقت الراهن، وهو ما يطمئن الجمهور بأن العاصفة هاري لن تشكل تهديدا مباشرا للأمن المائي أو البنية التحتية المحلية مهما بلغت ذروتها في الجوار.

أسباب غياب العاصفة هاري عن الخريطة الجوية المحلية

تعتمد حركة الكتل الهوائية على مسارات محددة تحكمها الضغوط الجوية المتباينة؛ حيث نجد أن المنظومة الجوية الحالية في مصر تعمل كحائط صد طبيعي يمنع تغلغل العاصفة هاري، ويمكن تلخيص الوضع الجوي الحالي وفقا للمعطيات التالية:

  • تأثير مرتفع جوي سطحي يتمركز فوق حوض البحر المتوسط.
  • وجود منخفض جوي محدود في طبقات الجو العليا لا يتسم بالعنف.
  • سيطرة كتل هوائية قادمة من جهة الشرق تتسم بالاعتدال.
  • تلاشي فرص تكوين السيول أو الفيضانات نتيجة ضعف السحب الركامية.
  • استقرار سرعات الرياح في معظم المحافظات بعيدا عن العواصف الترابية.

مقارنة بين مظاهر العاصفة هاري والوضع في مصر

الفرق الشاسع بين ما خلفته العاصفة هاري في الدول المجاورة وبين ما تشهده مصر من هدوء نسبي يظهر جليا في تباين الظواهر المرصودة مؤخرا وكيفية التعامل معها من قبل الجهات المعنية؛ إذ تظل مصر في مأمن من التقلبات القاسية التي تدمر الطرق والمنشآت الحيوية في مناطق المغرب العربي وشمال أفريقيا.

الدولة/المنطقة طبيعة الحالة الجوية المرصودة
تونس والجزائر فيضانات وسيول مدمرة بسبب العاصفة هاري.
جمهورية مصر العربية مرتفع جوي واستقرار في درجات الحرارة.

تؤكد البيانات الرسمية أن احتمالية حدوث تقلبات جوية مفاجئة تظل في مستويات آمنة للغاية خلال الفترة القادمة؛ حيث لن تتجاوز التغيرات الجوية بعض الزخات المطرية الخفيفة التي لا تعيق حركة الحياة اليومية، وبذلك يظل الحديث عن وصول العاصفة هاري إلى مصر مجرد شائعات لا تستند إلى حقائق علمية أو خرائط الضغط الجوي المعتمدة.