بنسبة 29.51%.. أمريكا تفرض رسوماً تعويضية على واردات حديد التسليح المصري من القاهرة

حديد التسليح المصري يواجه منعطفًا اقتصاديًا حادًا في السوق الدولية بعد أن أعلنت وزارة التجارة الأمريكية نتائج تحقيقاتها الأولية؛ إذ توصلت الإدارة المختصة إلى أن المصنعين والمصدرين في القاهرة استفادوا من برامج دعم حكومي تستوجب معالجة تجارية سريعة، مما دفع واشنطن لاتخاذ إجراءات رسمية حازمة تجاه هذه الواردات المعدنية لضمان عدالة المنافسة داخل حدودها.

أبعاد الرسوم المفروضة على حديد التسليح المصري

أفصحت إدارة الإنفاذ والامتثال بالولايات المتحدة عن تفاصيل تقنية تشير إلى أن نسبة الرسوم التعويضية التي ستطبق على شحنات حديد التسليح المصري قد استقرت عند 29.51%؛ وهذا الرقم يعكس حجم الفجوة التي تراها السلطات الأمريكية بين التكلفة الحقيقية والأسعار المدعومة، حيث تمت المراجعة الدقيقة لكافة البيانات المالية والتدفقات الصادرة من الشركات المصرية خلال العام الماضي للتأكد من مدى مطابقتها لمعايير منظمة التجارة العالمية والقوانين المحلية الأمريكية المنظمة لحماية الصناعة الوطنية من الممارسات غير العادلة.

التسلسل الزمني لتأثر حديد التسليح المصري

تستند التحقيقات الحالية إلى سجلات تجارية دقيقة ترصد نشاط حديد التسليح المصري طوال السنة المالية الممتدة من مطلع يناير وحتى نهاية ديسمبر لعام 2024؛ وبناءً على هذه الأرقام تقرر أن يدخل القرار حيز التنفيذ الفعلي في الثالث عشر من يناير لعام 2026، مما يترك نافذة زمنية ضيقة للشركات المستوردة والمصدرة لإعادة ترتيب حساباتها المالية والتعاقدية، وتوضح الجدولة الزمنية المقترحة من السلطات الأمريكية المعطيات التالية:

  • تغطية شاملة لبيانات التصدير والإنتاج طوال عام 2024.
  • تطبيق الرسوم الجمركية الإضافية في يناير من عام 2026.
  • إصدار تقرير نهائي يدمج تحقيقات الدعم مع ملفات الإغراق.
  • موعد حاسم للقرار النهائي في مايو من عام 2026.
  • إمكانية تعديل المواعيد بناءً على مقتضيات التحقيق الفنية.

تكامل التحقيقات حول حديد التسليح المصري

لا يتوقف الإجراء الأمريكي عند مسألة الدعم فحسب، بل يتم التنسيق حاليًا لربط قضية حديد التسليح المصري بتحقيق موازٍ يبحث في شبهة البيع بأقل من القيمة العادلة في الأسواق؛ والهدف من هذا الربط هو الخروج بحكم قانوني موحد وشامل يحدد الوضعية المستقبلية للمنتج المصري، حيث من المنتظر صدور النتائج النهائية للتحقيقين معًا في موعد أقصاه السادس والعشرين من مايو لعام 2026، وهو ما سيحدد بشكل قاطع مدى قدرة المصانع المصرية على الاستمرار في توريد منتجاتها للولايات المتحدة تحت ضغط هذه الأعباء الضريبية الجديدة.

البند الضريبي التفاصيل والإجراءات
قيمة الرسوم نسبة مئوية تصل إلى 29.51%
سبب القرار مواجهة الدعم الحكومي غير التعادلي

تجد الصناعة الوطنية نفسها مضطرة للبحث عن بدائل تسويقية في ظل تراجع الميزة التنافسية التي كان يمنحها حديد التسليح المصري في الخارج؛ فالسياسات الحمائية الأمريكية تعيد رسم خريطة تدفقات الصلب العالمية، مما يستوجب تحركًا موازيًا من القطاعات الإنتاجية لتفادي الآثار السلبية لهذه القيود، والبحث عن استراتيجيات تسعير مرنة تضمن بقاء المنتجات العربية في الساحة الدولية رغم التعقيدات الجمركية المتزايدة.