أزمة في برشلونة.. موهبة النادي السابقة تكشف تفاصيل التمييز الصادم خلال مسيرته بالدوري الإسباني

أكاديمية برشلونة كانت المحطة الفاصلة التي غيرت مجرى حياة اللاعب الكاميروني جان ماري دونجو، حيث يرى الشاب الذي تدرب في “لاماسيا” أن هذا النادي لم يمنحه مهنة فحسب بل أنقذ حياته بالمعنى الحرفي؛ فمنذ سن الثالثة عشرة بدأ دونجو جني ثمار موهبته ماديًا، مما مكنه من توفير حياة كريمة لعائلته وتأمين التعليم الجامعي لشقيقاته في وقت مبكر.

رحلة الوصول إلى صفوف أكاديمية برشلونة

بدأت الحكاية من مخيمات مؤسسة صامويل إيتو في الكاميرون، حيث خضع آلاف الأطفال لاختبارات قاسية بهدف الوصول إلى أكاديمية برشلونة والبحث عن مستقبل في القارة العجوز؛ ويروي دونجو كيف تمت تصفية الأعداد الهائلة من ثلاثمائة موهبة إلى ستين طفلًا فقط، ثم استقرت القائمة على اثني عشر لاعبًا سافروا لخوض التجربة النهائية، ليفوز في النهاية ثلاثة لاعبين فقط بفرصة التوقيع الرسمي مع النادي الكتالوني، وكان دونجو أحد هؤلاء المحظوظين الذين وفر لهم النادي السكن والتعليم والتدريب الاحترافي، حتى وصل إلى الفريق الرديف ثم ظهر لأول مرة مع الفريق الأول تحت قيادة المدرب تاتا مارتينو في عام 2013، وهي الخطوات التي يصفها بأنها نقلة نوعية انتشلت أسرته من دائرة الحاجة.

خفايا العلاقة مع إيتو داخل أسوار أكاديمية برشلونة

رغم الدعم الذي قدمته مؤسسة النجم الكاميروني للشباب، إلا أن الكواليس كشفت عن توترات غريبة وصراعات خفية، حيث أشار دونجو إلى تصرفات غير مألوفة من صامويل إيتو مع زملائه في المنتخب الوطني ولعيبة أكاديمية برشلونة الصاعدين؛ فقد كان النجم الكبير يخشى التعرض للغدر في معسكرات “الأسود غير المروضة” لدرجة الامتناع عن تناول الطعام المشترك:

  • الخوف الدائم من التعرض لمحاولات التسمم الغذائي أثناء المعسكرات الدولية.
  • الامتناع عن الجلوس على مائدة الطعام الجماعية مع بقية أفراد البعثة.
  • مواقف عدائية غير مبررة تجاه المواهب الشابة الصاعدة في تلك الفترة.
  • رفض المشاركة في إحدى المباريات حال تواجد دونجو داخل تشكيلة الفريق.
  • التأثر بالضغوط النفسية الناتجة عن الصراع على النجومية وقيادة المنتخب.

تأثير أكاديمية برشلونة على حياة اللاعب المهنية

لم تكن العنصرية هي العائق الأكبر أمام المهاجم الكاميروني في إسبانيا، بل وجد نفسه في قلب صراع الهوية الكتالونية الذي يحيط بكل من ينتمي إلى أكاديمية برشلونة ويحمل شعارها؛ حيث يؤكد أنه واجه تمييزًا يتعلّق بالانتماء السياسي والجغرافي للنادي أكثر من تعرضه لمضايقات بسبب لون بشرته، وهو ما يفسر طبيعة الضغوط التي يتعرض لها خريجو “لاماسيا” في الملاعب الإسبانية المختلفة، ومع ذلك يظل الامتنان هو الشعور السائد تجاه تلك المؤسسة التي قدمت له الرعاية الكاملة.

العنصر التفاصيل
سن الالتحاق ثلاث عشرة سنة
عدد المختارين 3 لاعبين فقط من أصل 300
أبرز المدربين تاتا مارتينو في الفريق الأول
التحول المادي التكفل بمصاريف دراسة شقيقاته الجامعية

خرج دونجو من تجربته الكروية برؤية متزنة، مقدرًا أن نجاحه لم يُقاس بعدد الألقاب التي حصدها فحسب، بل بحجم الأمان الذي وفره لوالديه بفضل تلك الفرصة الذهبية؛ فالمسيرة التي بدأت في أكاديمية برشلونة انتهت بتحويل حلم طفل فقير إلى واقع ملموس، مكنه من بناء أساس متين لمستقبل عائلته بعيدًا عن الفقر.