قفزة مفاجئة.. أسعار النفط العالمية ترتفع بعد تصريحات ترامب المثيرة للجدل

أسعار النفط عالميًا بدأت في تسجيل ارتفاعات ملحوظة خلال تداولات نهاية الأسبوع متأثرة بالمناخ السياسي المتوتر؛ حيث ساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة بشأن إيران في إعادة رسم خريطة الأسعار بعد موجة من التراجع شهدتها الأسواق؛ مما دفع المستثمرين للتحوط ضد احتمالات تعطل الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط وتغيير مراكزهم الشرائية سريعًا.

تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار النفط عالميًا

تفاعلت الأسواق بوضوح مع الأنباء الواردة من واشنطن حول تحرك قطع بحرية أمريكية؛ حيث أدى هذا التصعيد إلى قفزة في أسعار النفط عالميًا لتعوض الخسائر التي سجلتها في الجلسة السابقة؛ وبلغ خام برنت تسليم مارس مستويات 64.41 دولار للبرميل بزيادة قدرها 35 سنتًا؛ بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 59.69 دولار للبرميل بنسبة صعود بلغت 0.56%؛ وتعكس هذه الأرقام حالة القلق من فقدان كميات ضخمة من الخام الإيراني الذي يغذي الأسواق الدولية والطلب الصيني المتنامي بشكل خاص؛ لا سيما وأن إيران تتبوأ مكانة متقدمة داخل منظمة أوبك كأحد المنتجين الرئيسيين؛ وهو ما يجعل أي اضطراب في مياه الخليج محركًا أساسيًا للأسعار.

مستويات أسعار النفط عالميًا في الأسواق الدولية

نوع الخام السعر الحالي (دولار) نسبة التغيير
خام برنت (مارس) 64.41 0.55%+
خام غرب تكساس 59.69 0.56%+

ورغم الضغوط التي مارستها بيانات المخزونات الأمريكية؛ إلا أن أسعار النفط عالميًا حافظت على زخمها الإيجابي مدفوعة بالرغبة في تأمين الطلب المستقبلي؛ ويمكن تلخيص العوامل التي شكلت الاتجاه السعري لهذا الأسبوع في النقاط التالية:

  • التهديدات الأمريكية الموجهة للبرنامج النووي الإيراني.
  • تحرك حاملة طائرات ومدمرات صواريخ موجهة نحو فضاءات الإنتاج.
  • تجاوز مخزونات الخام الأمريكية للتوقعات بزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.
  • المخاوف المتعلقة باستقرار التحالفات الدولية وتأثيرها على حركة التجارة.
  • حالة الترقب لردود الفعل في الأسواق الآسيوية المستهلكة للخام.

توازن أسعار النفط عالميًا رغم زيادة المخزونات

تشير القراءات الفنية إلى أن أسعار النفط عالميًا تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية تقارب 0.6%؛ وذلك رغم ظهور بيانات إدارة معلومات الطاقة التي كشفت عن نمو المخزونات بمعدلات فاقت توقعات المحللين التي كانت تستهدف 1.1 مليون برميل فقط؛ إلا أن الثقل السياسي للتصريحات الرئاسية كان له الكلمة العليا في توجيه دفة التعاملات؛ فالسوق يراقب بحذر قدرة الإمدادات العالمية على الصمود أمام أي تحرك عسكري محتمل؛ خاصة وأن تدفقات النفط مرتبطة بشكل وثيق بالممرات المائية الآمنة والأوضاع السياسية المستقرة في أقاليم الإنتاج الكبرى المنتشرة حول العالم.

تتحرك أسعار النفط عالميًا في مسارات متذبذبة تعكس حساسية القطاع للطموحات السياسية والتقلبات الميدانية؛ وبينما تضغط وفرة المخزونات الأمريكية نحو الأسفل؛ تأتي التهديدات الأمنية لترفع سقف التوقعات السعرية مجددًا؛ مما يضع المتعاملين أمام مشهد معقد يتطلب مراقبة لصيقة لتحركات الأساطيل والمنصات النفطية بدقة بالغة.