رقم تاريخي جديد.. سعر الذهب يتجاوز 4900 دولار في تعاملات الأسواق العالمية اليوم

الذهب سجل قمة تاريخية جديدة حين لامست أسعاره حاجز 4905 دولارات للأونصة الواحدة في تداولات منتصف النهار، محققاً نمواً لافتاً بنسبة قاربت 1.7% خلال جلسة واحدة فقط قبل حدوث تذبذب طفيف في النطاق السعري بين 4880 و4910 دولارات؛ حيث تعززت هذه المكاسب بعد سلسلة من القفزات المتتالية التي بدأت بتجاوز مستوى 4800 دولار لأول مرة.

أسباب استمرار قفزات الذهب في الأسوق

تتداخل مجموعة من العوامل الاقتصادية والسياسية المعقدة لتدفع المعدن الأصفر إلى مراكز متقدمة وغير مسبوقة؛ حيث تبرز التوترات التجارية العالمية كلاعب أساسي خاصة مع التلويح بفرض رسوم جمركية أمريكية على الاتحاد الأوروبي؛ مما دفع المؤسسات المالية الكبرى للاحتماء بالملاذات الآمنة مع تزايد ضبابية المشهد الجيوسياسي وتوجه البنوك المركزية لتعزيز احتياطاتها عبر الذهب بعيداً عن تقلبات العملات الورقية.

تعديل توقعات الذهب لعام 2026

أقدم بنك جولدمان ساكس على تعديل رؤيته المستقبلية بشكل جذري نتيجة الزخم الحالي في الطلب؛ إذ رفع سقف السعر المتوقع للأونصة الواحدة إلى مستوى 5400 دولار بدلاً من التقديرات السابقة التي توقفت عند حدود 4900 دولار؛ حيث يستند هذا القرار إلى استمرار تدفق السيولة من القطاع الخاص والمستثمرين في الأسواق الناشئة نحو الذهب لضمان التحوط ضد المخاطر المحتملة خلال العامين القادمين.

يمكن رصد التحولات السعرية الأخيرة من خلال الجدول التالي:

الفترة الزمنية المستوى السعري المحقق
أعلى مستوى قياسي يومي 4905 دولارات
مستوى المقاومة الأسبوعي 4887 دولارات
التوقع المستقبلي (2026) 5400 دولار

نمو الذهب مقارنة بالأعوام السابقة

يشهد المعدن الثمين موجة صعود هي الأقوى في تاريخه الحديث بعد تحقيق مكاسب استثنائية تجاوزت 70% خلال العام الماضي؛ بينما تستمر هذه الرحلة التصاعدية في عام 2026 بنمو تجاوز 11% حتى الآن؛ وذلك بفضل تضافر عدة نقاط جوهرية:

  • اتجاه البنوك المركزية الكبرى لتنويع أصولها بشكل مكثف.
  • هروب استثمارات القطاع الخاص من الأصول التقليدية المهددة.
  • تفاقم النزاعات التجارية المرتبطة بملفات سيادية دولية.
  • تزايد الطلب الفعلي على السبائك في الأسواق الآسيوية والناشئة.
  • تراجع الثقة في استقرار العملات الرئيسية أمام التقلبات الجيوسياسية.

تتجه عيون المراقبين حالياً نحو المستوى النفسي الهام المتمثل في 5000 دولار للأونصة؛ إذ تدعم المعطيات الراهنة فرص الوصول إلى هذا الرقم في وقت قريب جداً؛ خاصة وأن الذهب أثبت مرونة فائقة في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية مع بقاء مبررات الصعود القوية قائمة في ظل الترقب المستمر لسياسات التجارة الدولية وحجم المشتريات السيادية المتزايد.