مقاطعة مونديال 2026.. تحركات أوروبية تهدد حلم استضافة الولايات المتحدة لكأس العالم

كأس العالم 2026 يواجه حاليا تحديات دبلوماسية غير مسبوقة بعد تصاعد التوترات السياسية بين الإدارة الأمريكية والقوى الأوروبية الكبرى؛ حيث برزت دعوات جادة من ساسة بارزين تطالب بمقاطعة البطولة العالمية أو سحب تنظيمها من الأراضي الأمريكية كرد فعل على توجهات البيت الأبيض الأخيرة التي أثارت حفيظة عواصم القارة العجوز والاتحاد الدولي لكرة القدم.

تداعيات الأزمة السياسية على ملف كأس العالم 2026

يرتبط التوتر المحيط بتنظيم كأس العالم 2026 بشكل مباشر برغبة الرئيس دونالد ترامب في الاستحواذ على جزيرة جرينلاند، وهو ما اعتبرته الدنمارك وحلفاؤها في الناتو انتهاكا صارخا للسيادة الدولية؛ ما دفع يورجن هاردت العضو البارز في الاتحاد الديمقراطي المسيحي الألماني إلى التلميح باستبعاد فكرة المشاركة في المونديال كملاذ أخير للضغط السياسي، خاصة وأن ألمانيا تمتلك وزنا ثقيلا في كرة القدم العالمية بصفتها بطلة العالم أربع مرات، مما يعني أن غيابها سيوجه ضربة قاصمة لمستوى المنافسة والعوائد التسويقية المرتقبة من هذه النسخة التاريخية.

مقترحات إعادة تقسيم استضافة كأس العالم 2026

تزايدت الضغوط البرلمانية المطالبة بتجريد الولايات المتحدة من حقوق الاستضافة ضمن ملف كأس العالم 2026 المشترك مع جيرانها، وقد لخصت المقترحات الفرنسية والأوروبية الأخيرة عدة نقاط جوهرية تهدف للتصعيد ضد الإدارة الأمريكية الحالية:

  • تحويل كافة مباريات المونديال لتقام في المكسيك وكندا فقط.
  • تعليق مشاركة القوى الهجومية الكبرى مثل إنجلترا وفرنسا وإسبانيا.
  • الاعتراض على منع جماهير بعض الدول من الدخول بموجب القرارات الجديدة.
  • تجميد التعاون الرياضي حتى التراجع عن الرسوم الجمركية المفروضة.
  • تصعيد الملف إلى أروقة الفيفا لاتخاذ موقف قانوني تجاه خرق المواثيق.

تأثير الرسوم الجمركية على حماس كأس العالم 2026

لم يتوقف الأمر عند التصريحات السياسية بل امتد ليشمل صراعا اقتصاديا بعد فرض واشنطن رسوما جمركية على دول أوروبية عارضت أطماعها في جرينلاند، ما جعل كأس العالم 2026 يتحول من عرس كروي إلى ورقة ضغط في المفاوضات التجارية المعقدة؛ فالمسؤولون في فرنسا وألمانيا يرون أن استضافة دولة تهدد أمن جيرانها وتفرض قيودا مالية قاسية على حلفائها يتنافى مع مبادئ الروح الرياضية، والجدول التالي يوضح الدول الرئيسية التي قد تعيد النظر في مشاركتها بالبطولة:

  • الدنمارك
  • الدولة المعارضة سبب التهديد بالمقاطعة
    ألمانيا رفض سياسات التوسع والرسوم الجمركية
    فرنسا المطالبة بحصر البطولة في المكسيك وكندا
    الحفاظ على السيادة الوطنية لجزيرة جرينلاند
    إنجلترا التضامن مع الحلفاء الأوروبيين في الأزمة

    يدور حاليا نقاش واسع حول مدى جدوى إقامة المباريات في بلد يسعى قادته لفرض سياسات أحادية الجانب، مما يضع مستقبل كأس العالم 2026 في مهب الريح أمام إمكانية انسحاب ثمانية من أقوى المنتخبات المرشحة للقب، وهو سيناريو مرعب للفيفا الذي قد يجد نفسه مضطرا لاتخاذ قرارات حاسمة لإنقاذ أضخم حدث رياضي في الصيف المقبل.