مشاركة وزارية.. مؤتمر التعدين الدولي يستعرض دور التعليم في تحقيق مستهدفات رؤية 2030

مؤتمر التعدين الدولي يعكس التوجهات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية نحو تنويع القاعدة الاقتصادية بعيداً عن النفط؛ إذ يمثل هذا الحدث منصة عالمية لتبادل الخبرات بين صناع القرار والمسؤولين لبحث فرص الاستثمار في الثروات المعدنية؛ وهو ما يجسد الرؤية الوطنية الهادفة إلى خلق قطاع صناعي متكامل يواكب الطموحات الكبرى للدولة في الريادة الدولية.

تكامل مخرجات التعليم مع أهداف مؤتمر التعدين الدولي

أوضح وزير التعليم يوسف البنيان أن المعرفة تمثل المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ حيث يسهم مؤتمر التعدين الدولي في بناء جسور قوية بين المؤسسات الأكاديمية واحتياجات السوق الفعلية لضمان تأهيل كوادر بشرية تتماشى مع النهضة التي يعيشها قطاع التعدين؛ وتعمل الوزارة عبر حضورها في مثل هذه المحافل على مواءمة التخصصات الجامعية مع متطلبات المشاريع الصناعية الكبرى في مختلف المقاطعات الغنية بالثروات الطبيعية.

أثر الاتفاقيات الاستراتيجية التي شهدها مؤتمر التعدين الدولي

أسفرت المشاركة الواسعة عن توقيع اتفاقية تعاون ثلاثية الأبعاد بين وزارتي التعليم والصناعة إضافة إلى جامعة الملك عبدالعزيز؛ وهي خطوة تهدف إلى تأسيس بيئة بحثية متطورة تدعم عمليات التنقيب والاستكشاف؛ بما يضمن وضوح المسارات المهنية وتحقيق أثر مستدام يعود بالنفع على الاقتصاد الكلي؛ ويمكن ملاحظة ملامح هذا التعاون من خلال توزيع الأدوار بين الأطراف المعنية لضمان شمولية التنفيذ.

الجهة المشاركة الدور والهدف من التعاون
وزارة التعليم مواءمة المخرجات الأكاديمية مع السوق
وزارة الصناعة توفير بيئة التدريب المهني المتخصص
جامعة الملك عبدالعزيز البحث العلمي والابتكار التقني الحديث

تمكين القدرات البشرية من خلال مؤتمر التعدين الدولي

شكل تمكين الكفاءات الوطنية محوراً رئيسياً في تداولات مؤتمر التعدين الدولي لكون العقل البشري هو الاستثمار الأبقى في مسيرة التحول الوطني؛ وقد ركزت المناقشات على ضرورة تزويد الطلاب بالخلفية العلمية اللازمة للتعامل مع التقنيات الحديثة في استخراج ومعالجة المعادن لخلق ميزة تنافسية عالمية؛ وتتعدد الأهداف التي تسعى الدولة لتحقيقها من خلال هذه الشراكات الاستراتيجية وفق المسارات التالية:

  • تطوير مناهج تعليمية تخصصية تواكب تقنيات التنقيب الحديثة.
  • تعزيز برامج التدريب الميداني بالتعاون مع كبرى شركات التعدين.
  • تحفيز الابتكار في مجال استخلاص ومعالجة المعادن الخام.
  • سد الفجوة بين الخريجين والفرص الوظيفية المتاحة في السوق.
  • رفع مستوى التنافسية الدولية للكوادر الوطنية في المحافل العالمية.

تواصل المملكة ربط منظومة التعليم بالقطاعات الصناعية الحيوية لضمان استدامة النمو؛ ويؤكد الزخم الذي أحدثه مؤتمر التعدين الدولي أن بناء قاعدة من الخبراء التقنيين هو السبيل الأنجع لإدارة الثروات الطبيعية؛ مما يعزز من مكانة الدولة كمركز ثقل صناعي عالمي قادر على مواجهة تحديات المستقبل بخطى ثابتة ومدروسة.