مستوى تاريخي جديد.. سعر أوقية الذهب يقترب من حاجز 5000 دولار عالميًا

أسعار الذهب العالمية شهدت قفزة ملحوظة في نهاية تداولات اليوم الثاني والعشرين من يناير؛ حيث سجلت الأونصة زيادة قدرها مئة وثلاثة دولارات لتستقر عند مستوى أربعة آلاف وتسعمئة وخمسة وثلاثين دولارًا، واستمر هذا الزخم الصعودي مع بداية الجلسة التالية ليصل المعدن النفيس إلى مستوى تاريخي جديد عند أربعة آلاف وتسعمئة وأربعة وخمسين دولارًا للأونصة الواحدة.

تأثير المتغيرات الاقتصادية على أسعار الذهب العالمية

أرجع المحللون هذا الارتفاع القياسي إلى عدة عوامل تضافرت معًا لتعزيز بريق المعدن الأصفر؛ إذ يرى الخبراء أن الاضطرابات الجيوسياسية وتراجع قيمة العملة الأمريكية لعبا دورًا محوريًا في زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، وقد سجل مؤشر الدولار انخفاضًا بنسبة أربعة أعشار بالمئة؛ مما جعل تكلفة تملك الذهب أقل جذباً للمستثمرين خارج الولايات المتحدة في ظل ترقب الأسواق لقرارات أسعار الفائدة المقبلة من البنك المركزي الأمريكي.

ارتباط السياسة الدولية بتحركات أسعار الذهب العالمية

تأثرت الأسواق بالتصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي بشأن تجميد الرسوم الجمركية على الواردات الأوروبية؛ وذلك عقب تفاهمات حول منطقة القطب الشمالي وجزيرة جرينلاند رغم غموض التفاصيل الرسمية، وتوزعت أداءات المعادن الأخرى في السوق كما يوضح الجدول التالي:

المعدن النفيس السعر المسجل
الفضة الفورية 96.50 دولار
البلاتين 2601 دولار
البلاديوم 1900 دولار

العلاقة بين التضخم وبقاء أسعار الذهب العالمية في الصدارة

أظهرت التقارير الاقتصادية أن مستويات الاستهلاك في الولايات المتحدة ظلت مرتفعة خلال الأشهر الأخيرة من العام؛ مما يعزز التوقعات بنمو اقتصادي متواصل يدفع صانعي السياسة النقدية إلى مراجعة استراتيجيات الفائدة، ويؤكد مراقبو السوق أن فترات التراجع المؤقتة تمثل فرصة مواتية لتعزيز المراكز الشرائية؛ إذ من المحتمل أن تواصل أسعار الذهب العالمية مسارها التصاعدي لتتجاوز حاجز خمسة آلاف دولار في الأمد القريب، وتتضمن أسباب هذا التفاؤل النقاط التالية:

  • ضعف أداء الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية.
  • استمرار حالة عدم اليقين في المشهد السياسي الدولي.
  • زيادة الطلب الفعلي من الصناديق الاستثمارية الكبرى.
  • التوقعات بخفض معدلات الفائدة في النصف الثاني من العام.
  • قوة الأساسيات الفنية الداعمة لنمو أسعار المعادن الثمينة.

تظل حالة الترقب هي السائدة بين المستثمرين الذين يراقبون عن كثب تدفق البيانات المالية ومؤشرات النفقات الاستهلاكية؛ فكل حركة في هذه الأرقام تعيد رسم خارطة أسعار الذهب العالمية وتحدد توجهات السيولة، ومع اقتراب المعدن من مستويات غير مسبوقة تبقى العين على القرارات الفيدرالية القادمة التي سترسم الملامح النهائية لحركة التداول خلال الربع الحالي.