توقعات روبرت كيوساكي.. سعر أوقية الفضة يستعد لطفرة كبرى تصل لـ 200 دولار

مستقبل الفضة يتصدر واجهة المشهد الاقتصادي العالمي مع دخول أسواق المعادن دورة فائقة جديدة تتسم بارتفاعات قياسية تجاوزت كافة الأرقام السابقة؛ إذ أعاد الكاتب الشهير روبرت كيوساكي إشعال الجدل حول القيمة الحقيقية لهذا المعدن الأبيض، معتبراً أنه يستعد لقفزة تاريخية قد تصل به إلى مستويات مئتين دولار للأونصة بحلول عام ألفين وستة وعشرين، وذلك لقناعته العميقة بأن التحولات التكنولوجية الكبرى تعيد تعريف موقعه الاستراتيجي كمعدن أساسي للبنية التحتية في عصر الطاقة الشمسية والرقمنة.

أداء مستقبل الفضة والنمو الصناعي المتسارع

شهدت حركة التداول في مطلع عام ألفين وستة وعشرين زخماً صعودياً لافتاً يعكس بوضوح قوة مستقبل الفضة في الأسواق المالية؛ فقد بدأ المعدن شهر يناير عند مستويات تتجاوز اثنين وسبعين دولاراً ليحلق سريعاً نحو القمة اليومية عند أربعة وتسعين دولاراً، محققاً زيادة نوعية تتجاوز ثلاثين بالمئة خلال فترة وجيزة، ولا يعد هذا الارتفاع وليد الصدفة بل هو امتداد لقفزة سابقة في العام الماضي ناتجة عن عجز حاد في المعروض العالمي وتوسع الصناعات التقنية، ومن أبرز القطاعات التي تعتمد عليه ما يلي:

  • خلايا الطاقة الشمسية التي تتطلب كميات ضخمة من الموصلات الفضية.
  • صناعة السيارات الكهربائية والبطاريات ذات الكفاءة العالية.
  • الدائر الإلكترونية والرقائق الدقيقة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي.
  • أنظمة الاتصالات الحديثة وتقنيات الجيل السادس المتطورة.
  • صناعة الأدوات والمعدات الطبية المتخصصة ذات الخصائص المضادة للبكتيريا.

تأثير السياسات العالمية على مستقبل الفضة

العامل المؤثر التفاصيل الاقتصادية والجيوسياسية
قرار الولايات المتحدة إدراج المعدن ضمن قائمة المعادن الحرجة لأول مرة.
القيود الصينية فرض رقابة صارمة على التصدير لضمان الحاجة المحلية.
السياسة النقدية تراجع قيمة الدولار والبحث عن تحوط ضد التضخم.

تتقاطع العوامل السياسية مع التحركات الاقتصادية لتؤكد أن مستقبل الفضة لم يعد مجرد مضاربات استثمارية بل أصبح مسألة أمن قومي للدول الكبرى؛ فقد اتخذت الولايات المتحدة خطوة غير مسبوقة بوضعه تحت بند المعادن الاستراتيجية، بينما ردت الصين أكبر المصدرين عالمياً بفرض رقابة مشددة على شحن الكميات للخارج لضمان سيادتها التكنولوجية، وهذا الصراع على الموارد المحدودة يعزز من احتمالات استمرار الاتجاه الصعودي للأسعار ويجعل من المعدن الأبيض ملاذاً مفضلاً يفوق في تسارعه بريق الذهب التقليدي.

يرى الخبراء أن الارتباط الوثيق بين مستقبل الفضة والتطورات الرقمية يجعل من المستبعد العودة إلى مستويات الأسعار المتدنية السابقة؛ فالطلب الصناعي بات محركاً أساسياً لا يقل أهمية عن الطلب الاستثماري، مما يوجد حالة من الندرة المستمرة التي ترفع سقف التوقعات لكل المتداولين والمؤسسات الدولية الكبرى التي تبحث عن بدائل حقيقية وملموسة للعملات الورقية في المدى البعيد.