هبوط حاد.. أسعار النفط تتراجع بنسبة 2% وتلامس أدنى مستوياتها في أسبوع

أسعار النفط تراجعت بنسبة قاربت 2% لتستقر عند مستويات هي الأدنى خلال أسبوع كامل في تعاملات الخميس؛ وذلك نتيجة الهدوء النسبي في خطاب الرئيس الأمريكي وتلميحاته الدبلوماسية الأخيرة، حيث أسهمت هذه التطورات في تخفيف حدة التوتر الجيوسياسي الذي كان يدعم صعود الخام في الفترات السابقة بشكل ملحوظ.

تأثير التصريحات السياسية على أسعار النفط

شهدت الأسواق حالة من الترقب بعدما تراجع دونالد ترامب عن حدة نبرته تجاه ملفات شائكة تشمل إيران وتطلعات بلاده في جرينلاند؛ الأمر الذي انعكس سريعًا على عقود خام برنت التي انخفضت بنحو 1.44 دولار لتستقر عند 63.80 دولار للبرميل الواحد، كما لحق خام غرب تكساس الوسيط بهذا الركب متراجعًا بمقدار 1.45 دولار ليصل إلى 59.17 دولار، وهذه الأرقام تعكس رغبة المستثمرين في بيع العقود الآجلة مع تلاشي شبح المواجهة العسكرية الفورية، خاصة وأن إيران تظل لاعبًا أساسيًا بوصفها ثالث أكبر منتج داخل منظمة أوبك رغم القيود الدولية المفروضة عليها حاليًا؛ مما يجعل أي تهدئة في هذا الملف عاملًا فاعلًا في استقرار الإمدادات العالمية وخفض علاوة المخاطر.

عوامل مرتبطة بـ أسعار النفط في ظل الأزمة الأوكرانية

تترقب الأوساط الاقتصادية نتائج التحركات الدبلوماسية لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية التي دخلت عامها الرابع؛ حيث أشار الرئيس الأوكراني إلى إحراز تقدم في ملف الضمانات الأمنية بعد لقاءات مكثفة في دافوس، ويمثل احتمال التوصل إلى تسوية سياسية ضغطًا هبوطيًا إضافيًا على أسعار النفط العالمية؛ لأن إنهاء الصراع قد يعني تخفيف العقوبات عن روسيا التي تساهم بحوالي 10% من الإنتاج العالمي، مما يفتح الباب أمام تدفقات نفطية رسمية أكبر تعوض النقص الناتج عن استخدام ما يسمى بأسطول الظل، وفي الوقت ذاته تعيد صياغة توازن القوة في سوق الطاقة العالمي بعيدًا عن الاضطرابات العسكرية المباشرة التي قادت تقلبات الأسعار مؤخرًا.

نوع الخام سعر الإغلاق المتوقع نسبة التراجع
خام برنت 63.80 دولار 2.2%
خام غرب تكساس 59.17 دولار 2.4%

كيف تغير مخزونات الخام اتجاه أسعار النفط؟

ساهمت البيانات الأمريكية الحديثة في تعميق خسائر السوق بعدما كشفت إدارة معلومات الطاقة عن نمو مخزونات الخام بأكثر من ثلاثة أضعاف التوقعات الأولية؛ حيث أضافت الشركات 3.6 ملايين برميل متجاوزة بذلك تقديرات المحللين التي توقفت عند 1.1 مليون برميل فقط، وتواجه أسعار النفط حاليًا جملة من التحديات في العرض والطلب يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • ارتفاع المخزونات الأمريكية بشكل غير متوقع خلال الأسبوع المنتهي في 16 يناير.
  • بدء شركات عالمية مثل فيتول في تصدير شحنات وقود من فنزويلا العضو في أوبك.
  • دراسة الحكومة الفنزويلية لإصلاحات تسمح بمشاركة القطاع الخاص في إدارة الحقول.
  • تراجع إنتاج روسيا النفطي إلى 10.28 مليون برميل يوميًا بنسبة انخفاض طفيفة.
  • تدهور توقعات أداء الشركات الأوروبية وتراجع أرباحها الفصلية المنتظرة لعام 2025.

تراقب الأسواق بحذر تصريحات قادة قطاع الطاقة حول احتمالات وجود وفرة في الإمدادات خلال الأشهر المقبلة؛ حيث يرى البعض أن القلق من تخمة المعروض يبدو مبالغًا فيه نظرًا لقوة الطلب العالمي المستمرة، ومع ذلك تظل تقلبات أسعار النفط رهينة التحولات السياسية والبيانات الرسمية من أكبر الاقتصادات المستهلكة للخام.