إخلاء وشيك.. قرار جديد بإنهاء عقود الإيجار القديم في 4 مناطق حيوية

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المواطنين في الشارع المصري حالياً؛ خاصة مع توالي القرارات التنظيمية التي تصدرها المحافظات المختلفة لإعادة ترتيب الأوضاع القانونية وضمان العدالة بين المالك والمستأجر؛ حيث شهدت الساعات الماضية تحركات رسمية تهدف إلى تقنين أوضاع الوحدات السكنية الخاضعة لهذه التشريعات وسط ترقب شعبي وبرلماني واسع للمستجدات.

تحولات نظام القيمة الإيجارية في المحافظات

تتجه السلطات المحلية في الوقت الراهن نحو اعتماد تصنيفات جغرافية وهيكلية دقيقة تضمن تحصيل مبالغ تتماشى مع طبيعة الموقع الجغرافي للوحدة؛ إذ يتم تقسيم المناطق السكنية داخل المحافظة الواحدة إلى ثلاث فئات رئيسية تحدد المسار المالي للتعاقدات الإيجارية؛ وهذا التقسيم يراعي الفوارق بين الأحياء الراقية والمناطق الشعبية لضمان عدم تحميل المستأجرين أعباء تفوق طاقتهم المادية أو الانتقاص من حقوق ملاك العقارات.

تصنيف المنطقة السكنية المعايير المتبعة في التقييم
المناطق المتميزة توافر الخدمات والمرافق الأساسية والموقع الاستراتيجي
المناطق المتوسطة كثافة سكانية معتدلة وخدمات حكومية متكاملة
المناطق الاقتصادية الأحياء الشعبية والقرى ذات الطبيعة البسيطة

مستجدات قانون الإيجار القديم في محافظة البحيرة

أصدرت محافظة البحيرة قراراً تنظيمياً جديداً يستهدف حصر وتقسيم المناطق التي تقع تحت طائلة التشريعات الإيجارية القديمة، وجاء هذا التحرك استناداً إلى سلسلة من القوانين المنظمة لبيع وشراء العقارات وتوجيهات وزارة التنمية المحلية؛ ويهدف القرار إلى خلق توازن ميداني يراعي نتائج أعمال لجان الحصر المختصة التي عكفت طويلاً على دراسة الحالة الإنشائية والجغرافية لكل حي سكني، وقد تضمن القرار ملامح واضحة لتطبيق التعديلات القانونية الجديدة التي تسعى لإنهاء حالة الجمود في العلاقة الإيجارية.

انتقادات برلمانية لآليات تطبيق قانون الإيجار القديم

شهدت الأروقة البرلمانية تصريحات حادة من النائب مصطفى بكري حول العيوب التي شابت تنفيذ قرارات قانون الإيجار القديم في بعض المناطق؛ حيث أشار إلى وجود اختلالات واضحة في تصنيف الوحدات السكنية أدت إلى مساواة عقارات متميزة بأخرى متهالكة في القيمة المادية، ومن أبرز النقاط التي رصدها البرلمان ما يلي:

  • وضع الأحياء الشعبية البسيطة ضمن فئة المناطق المتميزة دون مراعاة للمستوى المعيشي.
  • تساوي قيمة الإيجار بين الغرف السكنية الصغيرة والشقق المكونة من عدة غرف.
  • غياب الدقة في المسح الميداني الذي أجرته اللجان التنفيذية في بعض المراكز.
  • الحاجة الماسة لتفعيل المساءلة القانونية للمتسببين في أخطاء التقييم العقاري.
  • ضرورة توفير بدائل سكنية ملائمة وتحقيق مبدأ الإنصاف لجميع أطراف العلاقة.

تتطلب المرحلة الراهنة مراجعة شاملة لكافة الإجراءات التنفيذية التي تخص قانون الإيجار القديم لضمان تلافي الأخطاء الفنية التي وقعت في المحافظات؛ فالتوازن بين حقوق الملاك وحماية المستأجرين يمثل حجر الزاوية في استقرار سوق العقارات المصري، وهو ما يستدعي رقابة صارمة على أداء اللجان المختصة بالتقسيم والتسعير الميداني خلال الأيام القليلة القادمة.