تقرير مالي جديد.. ريال مدريد يتصدر قائمة أغنى أندية العالم وصعود قوي لبرشلونة

نادي ريال مدريد يتصدر المشهد المالي العالمي كأقوى الكيانات الاقتصادية في الرياضة، حيث نجحت القلعة البيضاء في كسر الحواجز التقليدية للأرباح بعد وصولها لمستويات قياسية غير مسبوقة؛ مما يعكس الهيمنة الإسبانية على القمة رغم الحضور الكثيف للأندية الإنجليزية في قائمة الأغنى عالميا خلال الموسم الأخير الذي شهد طفرة مالية كبرى.

تطور إيرادات نادي ريال مدريد والنمو التجاري

يعزز نادي ريال مدريد مكانته الريادية كأول مؤسسة رياضية تتخطى حاجز المليار يورو لعامين متتاليين، إذ سجل الفريق الملكي أرباحا وصلت إلى مليار و161 مليون يورو بفضل عقود الرعاية القوية والشراكات التجارية التي نمت بنسبة تزيد عن الربع؛ وهذا التفوق وضع الفريق في صدارة الترتيب العالمي متفوقا على منافسيه في البريميرليج الذين تراجعوا للمراكز المتأخرة في سابقة تاريخية لم تحدث منذ عقود طويلة، وفي الوقت الذي تشتد فيه المنافسة المالية يثبت قطبي الكرة الإسبانية قدرة فائقة على جذب السيولة الضخمة وتطوير الموارد الذاتية بعيدا عن عوائد البث التلفزيوني التقليدية التي كانت تشكل العصب الأساسي لميزانيات الفرق الكبرى.

مراكز القوى داخل قائمة نادي ريال مدريد ومنافسيه

تعكس بيانات شركة ديلويت تحولات جذرية في خارطة الثروة الكروية، حيث يظهر الجدول التالي ترتيب القوى المالية العظمى في القارة العجوز:

النادي الرياضي حجم الإيرادات السنوية
نادي ريال مدريد 1.161 مليار يورو
نادي برشلونة 975 مليون يورو
بايرن ميونخ 861 مليون يورو
باريس سان جيرمان 837 مليون يورو

ورغم أن أندية إنجلترا تستحوذ على تسعة مقاعد في القاعة الذهبية للعشرين الكبار، إلا أن نادي ريال مدريد وبرشلونة يغردان وحيدين في الصدارة؛ بينما تراجع مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد لمراكز متأخرة بسبب تذبذب النتائج الفنية وتغير سياسات الرعاية وهو ما فتح الباب أمام بايرن ميونخ الألماني لاقتحام مثلث القمة بفضل المشاركات الدولية الجديدة.

مصادر الدخل في عهد نادي ريال مدريد الجديد

تتنوع مصادر الثروة في كرة القدم الحديثة ولم يعد الاعتماد يقتصر على تذاكر المباريات فقط، بل أصبحت الاستراتيجيات التسويقية هي المحرك الفعلي لنمو نادي ريال مدريد وبقية المنافسين عبر عدة محاور أساسية:

  • الحقوق التجارية والاتفاقيات العالمية الضخمة.
  • عوائد البث التلفزيوني المرتبطة بالبطولات القارية.
  • نظام تراخيص المقاعد الدائمة وتطوير الملاعب.
  • المشاركة في النسخ المطورة من المونديال العالمي.
  • نمو قطاع كرة القدم النسائية وزيادة شعبيته.

ويجدر الإشارة إلى أن إيرادات يوم المباراة شهدت قفزة نوعية بنسبة 16 بالمئة؛ مما ساعد أندية مثل أتلتيكو مدريد على رفع حصتها السوقية رغم المنافسة الشرسة، بينما شكلت العقود التجارية ما يقارب نصف إجمالي الأرباح الكلية للشركات الرياضية الكبرى التي تجاوزت في مجموعها 12 مليار يورو.

استطاع نادي ريال مدريد حماية إرثه الاقتصادي عبر تطوير أدوات الاستثمار الرياضي التي تضمن استدامة الصدارة المالية مستقبلا؛ حيث لم يعد التنافس مقتصرا على المستطيل الأخضر بل امتد ليشمل موازنات ضخمة تديرها عقول احترافية استطاعت التكيف مع متغيرات السوق العالمية بكفاءة عالية جدا.