أسباب أمنية.. بلدية الكفرة توضح كواليس إغلاق المطار أمام حركة الملاحة الجوية

إغلاق المطار في مدينة الكفرة يأتي ضمن خطة طارئة لتنفيذ عمليات صيانة شاملة تهدف إلى معالجة العيوب الفنية التي ظهرت مؤخرا في المهبط؛ حيث أشار الناطق باسم بلدية الكفرة عبد الله سليمان إلى أن الحالة الانشائية للمهبط الحالي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على سلامة الطيران وتتسبب في أضرار دورية لعجلات الطائرات القادمة والمغادرة، وهو ما استدعى اتخاذ قرار فوري بتعليق الرحلات الجوية لمدة شهر كامل لضمان إتمام الإصلاحات الضرورية وتفادي أي حوادث محتملة قد تهدد أمن المسافرين.

أسباب قرار إغلاق المطار والجدول الزمني للإصلاح

تتضمن استراتيجية العمل الحالية في منشآت إغلاق المطار إعادة تأهيل المهبط الاحتياطي القديم الذي لم يخضع لعمليات صيانة حقيقية منذ سنوات طويلة؛ حيث تركز الشركة المنفذة جهودها على رصف مسافة تصل إلى أربعمائة متر من الممر الجوي لتجهيزه لاستقبال الرحلات كبديل مؤقت، ومن المتوقع أن تنتهي هذه المرحلة وبدء التشغيل الفعلي خلال ثلاثين يوما، بينما تشير التقارير الفنية إلى أن المهبط الرئيسي للمطار متوقف تماما عن العمل منذ عام 1993 بسبب تهالك بنيته التحتية بشكل كامل، وهو ما دفع صندوق التنمية للتعاقد مع جهات خارجية متخصصة لمباشرة عمليات التطوير الشاملة التي تتبع تنفيذ أعمال إغلاق المطار الحالية.

المرفق الجوي تفاصيل عملية الصيانة
المهبط الاحتياطي إصلاح وتأهيل بطول 400 متر خلال شهر واحد
المهبط الرئيسي صيانة شاملة تنفذها شركة تركية متخصصة

خطة التطوير المرتبطة بـ إغلاق المطار والشركات المنفذة

أوكلت الجهات الرسمية مهمة تطوير المهبط الرئيسي المتعطل لعقود إلى شركة تركية بدأت بالفعل في إجراء المعاينات الميدانية ووضع المخططات الهندسية اللازمة للبدء الفعلي في التنفيذ خلال ثلاثة أشهر من تاريخ إغلاق المطار المعلن؛ حيث يهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى وصول المطار لقدرته التشغيلية الكاملة بوجود مهبطين يعملان معا، وهو ما سيعزز من مكانة الكفرة كمركز جوي محوري في الجنوب الليبي، وتتضمن الخطة عدة مراحل فنية دقيقة لضمان جودة الرصف ومطابقته للمواصفات الدولية للطيران المدني بما يضمن استمرارية الخدمة لسنوات طويلة دون انقطاع.

  • معاينة المواقع المتضررة في المهبط الحالي وتحديد حجم التلف.
  • البدء في كشط الطبقات القديمة المتهالكة من الأسفلت.
  • تجهيز التربة التحتية وفق المعايير الفنية للهبوط الثقيل.
  • رصف الطبقات الجديدة بمواد مقاومة لدرجات الحرارة العالية.
  • تخطيط المهابط وتزويدها بأنظمة الإنارة والإرشاد الملاحي.

تداعيات إغلاق المطار والتقارير الدولية المحيطة بالموقع

يأتي قرار إغلاق المطار وسط جدل دولي أثارته تقارير إعلامية سابقة زعمت استغلال الموقع الاستراتيجي للمدينة في عمليات لوجستية مرتبطة بالنزاع المسلح في السودان المجاورة؛ إذ ادعت تلك التقارير تحول المنطقة إلى نقطة عبور لرحلات شحن جوية تحمل إمدادات عسكرية ووقودا، وساهم موقع الكفرة القريب من المثلث الحدودي بين ليبيا ومصر والسودان في توجيه الأنظار نحو طبيعة النشاط الجوي هناك، ورغم النفي الرسمي المتكرر لهذه الادعاءات من قبل القيادة العامة للجيش الليبي، إلا أن إعادة إعمار المطار وتنظيم حركته الجوية وتفعيل قرار إغلاق المطار المؤقت للصيانة يبدو كخطوة تنظيمية تهدف لضبط العمل وحوكمته بشكل أفضل.

ستؤدي أعمال التحديث الحالية إلى رفع الكفاءة الاستيعابية للمنشأة وزيادة عدد الرحلات التجارية والمدنية فور الانتهاء من تأهيل الممرات؛ حيث ستتمكن المدينة أخيرا من تجاوز عقبات تعطل المهبط الرئيسي المستمرة منذ التسعينيات، مما يفتح بابا جديدا نحو استقرار حركة النقل الجوي وتسهيل تنقل المواطنين من وإلى إقليم الجنوب وتخفيف وطأة العزلة الجغرافية التي فرضتها الظروف السابقة.