أزمة قطاع الناشئين.. محمد عبدالجليل يكشف كواليس تدهور الأوضاع المالية في الزمالك

قطاع الناشئين بالزمالك يعيش أزمة حقيقية تتجاوز مجرد تراجع النتائج في المسابقات المحلية؛ حيث كشف اللاعب السابق محمد عبد الجليل عن تفاصيل صادمة تتعلق بغياب أبسط الاحتياجات الأساسية للمواهب الشابة والمديرين الفنيين داخل مدرسة الفن والهندسة؛ مما يهدد مستقبل القلعة البيضاء في تصعيد عناصر واعدة قادرة على تمثيل الفريق الأول في السنوات القليلة المقبلة.

أسباب تراجع قطاع الناشئين بالزمالك في الآونة الأخيرة

تتعدد العوامل التي أدت إلى اشتعال الأزمة داخل جدران مدرسة ناشئي القلعة البيضاء؛ حيث صرح نجم الكرة المصرية السابق أن الإهمال طال الجوانب اللوجستية والمالية بشكل مباشر؛ مما أصاب المنظومة بالشلل التام نتيجة غياب الدعم الحكومي أو الإداري الكافي الذي يضمن استقرار اللاعبين والمدربين على حد سواء؛ وهو ما يمكن تلخيصه في النقاط التالية:

  • غياب الوجبات الغذائية المخصصة للاعبين المغتربين الذين يعيشون في استراحات النادي.
  • تأخر صرف الرواتب الشهرية والبدلات لمدربي المراحل السنية المختلفة منذ فترات طويلة.
  • قصور واضح في عدد الملاعب المتاحة لإجراء التدريبات والمباريات الودية.
  • تراجع ترتيب فرق النادي في دوريات الجمهورية بمختلف الأعمار السنية بشكل غير مسبوق.
  • غياب الاستراتيجية الواضحة لتطوير المواهب وترحيلهم تدريجيًا نحو الفريق الأساسي.

تأثير الأزمة داخل قطاع الناشئين بالزمالك على النتائج

يرى المحللون أن ما يمر به قطاع الناشئين بالزمالك حاليًا هو نتاج طبيعي لسنوات من تجاهل البنية التحتية؛ إذ لم تعد القدرات الفنية الفردية للاعبين كافية لسد الفجوة التي خلفها ضعف الإمكانيات؛ وبينما يعاني غريم الزمالك التقليدي من تراجع نتائج مماثل في بعض المراحل؛ إلا أن القدرة التنظيمية على تصعيد اللاعبين تظل هي الفيصل في تقييم مدى نجاح قطاعات التكوين الكروي في الأندية الكبرى.

وجه المقارنة وضع قطاع الناشئين بالزمالك
توفر الملاعب نقص حاد في المساحات والمنشآت
التغذية والرواتب توقف صرف المستحقات والوجبات الأساسية
الهدف الفني صعوبة تصعيد العناصر الفنية المميزة

آليات النهوض بمستوى قطاع الناشئين بالزمالك مستقبلا

يتطلب الوضع الراهن قرارات حاسمة لإعادة هيكلة قطاع الناشئين بالزمالك لضمان عودته للمنافسة؛ فالمسألة لم تعد تتعلق بمجرد الفوز بمباراة أو بطولة ناشئين؛ بل ترتبط بتوفير بيئة احترافية تحفظ كرامة المدرب وتدعم نمو اللاعب البدني والعقلي؛ خاصة وأن منظومة الناشئين في مصر تعيش حالة من التراجع العام منذ قرابة ثلاثة عقود وتحتاج لثورة شاملة في طرق الإدارة.

تحتاج إدارة النادي الحالية إلى سرعة التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل قطاع الناشئين بالزمالك قبل فوات الأوان؛ فالحفاظ على المواهب يتطلب استقرارًا مالياً وتوفير ملاعب تليق باسم النادي العريق؛ فالصمت تجاه هذه التحديات سيؤدي حتمًا إلى جفاف منبع النجوم الذي طالما اعتمد عليه الفريق الأول في حصد البطولات الكبرى محليًا وقاريًا.