نهاية حقبة.. منتج Metroid Prime كينسوكي تانابي يغادر شركة نينتندو بعد 40 عامًا

كينسوكي تانابي أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في مسيرة شركة نينتندو قرر مغادرة منصبه بعد رحلة مهنية ملهمة استمرت لأربعة عقود متواصلة؛ حيث ارتبط اسمه بالعديد من النجاحات التي وضعت الشركة في ريادة صناعة الألعاب العالمية منذ التحاقه بها في أواخر الثمانينيات؛ إذ شكلت لمساته الفنية وتوجهاته الإنتاجية ملامح العصر الذهبي لمنصات نينتندو المتعاقبة.

مسيرة كينسوكي تانابي الحافلة في تطوير أيقونات الألعاب

ساهم المصمم والمنتج كينسوكي تانابي في بناء ركائز ألعاب كلاسيكية لا تزال محفورة في ذاكرة اللاعبين منذ ظهوره الأول؛ فقد لعب أدوارا محورية في تطوير ألعاب شهيرة على جهاز نينتندو الترفيهي ونظام سوبر نينتندو بالإضافة إلى أجهزة الجيم بوي المحمولة؛ وتضمنت قائمة أعماله التاريخية مشاريع ضخمة شكلت ثقافة أجيال كاملة من عشاق المغامرات الرقمية كما يظهر في السجل التالي:

الجهاز الذكي المشروع الذي أشرف عليه تانابي
NES سوبر ماريو بروس النسخة الثانية والثالثة
SNES أسطورة زيلدا: رابط إلى الماضي
Game Boy أسطورة زيلدا: صحوة الرابط

الرؤية الجديدة التي قدمها كينسوكي تانابي لسلسلة مترويد

كشف كينسوكي تانابي في تصريحات صحفية حديثة أن عمله الأخير مع نينتندو كان منصبًا بشكل أساسي على بناء قصة جديدة تتجاوز الثلاثية الأصلية؛ حيث استهدف من خلال تقديم شخصية سايلكس خلق صراع ممتد يعطي السلسلة عمقًا دراميًا وقصصيًا جديدًا يُعرف باسم ملحمة سايلكس؛ وهذا التوجه الاستراتيجي جعل الجماهير تترقب بشغف ما ستؤول إليه الأمور في ظل انسحاب المنتج الذي وضع حجر الأساس لهذه الرؤية الطموحة؛ وتتلخص أهم ملامح هذه الاستراتيجية في النقاط التالية:

  • توسيع عالم مترويد برايم ليشمل شخصيات معادية أكثر تعقيدًا.
  • التمهيد لظهور شخصية سايلكس في أجزاء فرعية متعددة.
  • خلق ترابط درامي بين نهاية الثلاثية الأصلية والمشاريع الحديثة.
  • تجاوز صراع ساموس مع دارك ساموس نحو أبعاد كونية أوسع.
  • التخطيط طويل الأمد لضمان استمرارية السلسلة بعد مغادرته.

تحديات مستقبل السلسلة بعد رحيل كينسوكي تانابي عن الشركة

ترك كينسوكي تانابي خلفه العديد من التساؤلات حول مصير الشخصيات التي لم تكتمل قصتها بعد؛ فعلى الرغم من أن لعبة مترويد برايم 4 كانت بمثابة مشروعه الوداعي المخطط له بعناية؛ إلا أن غيابه قد يغير من مسار التطورات القادمة في الملحمة التي بدأها؛ خاصة وأن شغفه بهذا المشروع نبع من إحساسه الشخصي بأن التقدم في العمر يجعل هذه اللعبة هي المحطة الأخيرة في مسار عطائه الطويل؛ وهو ما يضع نينتندو أمام مسؤولية الحفاظ على هذا الإرث الفني والقصصي الفريد.

يمثل اعتزال الكادر الإبداعي كينسوكي تانابي خسارة كبيرة للوسط البرمجي؛ لكن بصمته في عالم الألعاب ستظل باقية من خلال المشاريع التي أسسها؛ حيث انتقل من كونه موظفًا طموحًا في الثمانينيات إلى صانع أساطير رحل وفي جعبته الكثير من القصص التي ستلهم المطورين واللاعبين لسنوات طويلة قادمة.