فعاليات دولية.. مجمع الملك سلمان يطلق برنامج شهر اللغة العربية في المكسيك

شهر اللغة العربية يمثل جسرا ثقافيا يمتد من الرياض نحو الولايات المتحدة المكسيكية لتعزيز الروابط اللغوية والمعرفية بين الشعوب؛ حيث انطلقت فعاليات البرنامج العلمي الذي يشرف عليه مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية لدعم حضور الضاد في المؤسسات الأكاديمية الدولية، ويهدف هذا التحرك النوعي إلى تمكين الناطقين بغير العربية من إتقانها وتعلم فنونها وفق أحدث المناهج العلمية المعاصرة وبما يتماشى مع المستهدفات العالمية لرؤية المملكة 2030 في تنمية القدرات البشرية ونشر الثقافة العربية الرصينة.

تأثير شهر اللغة العربية على التعاون الأكاديمي الدولي

تتجلى قيمة هذا البرنامج في قدرته على الربط بين البيئات التعليمية المتباينة عبر أنشطة علمية وتدريبية تراعي حاجة الدارسين والباحثين في الجامعات المكسيكية؛ إذ أكد الدكتور عبدالله الوشمي أن المبادرة تسعى لإيصال صوت اللغة العربية كأداة تواصل إنساني وحضاري في قلب المؤسسات التعليمية المرموقة، ويأتي هذا الحراك المدعوم من وزارة الثقافة السعودية وبالتنسيق مع السفارة في المكسيك ليعكس المساعي الحثيثة في خدمة علوم اللغة وبناء شراكات أكاديمية مستدامة تضمن استمرارية التعلم والبحث العلمي المبني على أسس منهجية وقواعد لغوية متينة.

فعاليات شهر اللغة العربية والأنشطة العلمية المصاحبة

تتنوع مسارات العمل في المكسيك لتشمل حزمة من الفعاليات التي تستمر طوال شهر يناير الجاري بمشاركة واسعة من الأكاديميين؛ حيث تتضمن الخطة التشغيلية للبرنامج ما يلي:

  • عقد دورات تدريبية مكثفة تستهدف المعلمين والمتعلمين للارتقاء بمهاراتهم التواصلية.
  • تنظيم ندوات علمية تبحث في واقع تعليم لغة الضاد داخل المجتمع المكسيكي.
  • تطبيق اختبار همزة الأكاديمي المخصص لتقييم وتحديد مستويات الكفاءة اللغوية.
  • إجراء زيارات ميدانية ثقافية تهدف لتعميق التبادل المعرفي بين الجانبين.
  • تفعيل التعاون مع جامعة مونتيري التقنية لضمان الوصول لأكبر شريحة من المستفيدين.

أبرز ملامح برنامج شهر اللغة العربية في المكسيك

المسار التنفيذي طبيعة النشاط
التدريب الأكاديمي تطوير مهارات مدرسي اللغة العربية للناطقين بغيرها
التقييم اللغوي إجراء اختبارات معيارية لقياس التقدم لدى الطلاب
الشراكات الدولية التعاون مع كليات العلاقات الدولية لتعزيز الحوار

تسهم هذه اللقاءات العلمية في فتح آفاق جديدة للتبادل الثقافي بين المنطقة العربية وأمريكا اللاتينية من خلال التركيز على المحتوى التعليمي الرصين؛ حيث يسعى المجمع من خلال وجود قياداته في قلب الحدث إلى صياغة مستقبل تعليمي يعتمد على الابتكار في نشر اللغة، مما يرسخ مكانة المملكة كمرجعية دولية وقائدة لجهود تمكين اللغة العربية في شتى بقاع الأرض.

تعمل هذه المبادرات على صياغة هوية عالمية جديدة للغة العربية تتجاوز الحدود الجغرافية نحو فضاءات معرفية أرحب؛ وهو ما يظهر بوضوح في تزايد الإقبال الأكاديمي المكسيكي على تعلم لغة القرآن الكريم وفهم أدبها، لتبقى اللغة العربية لغة حية قادرة على مواكبة العصر والتفاعل مع مختلف الحضارات الإنسانية بمرونة واقتدار تامين.