صفقة مرتقبة.. اتفاقية مع ترامب تمنح واشنطن قواعد عسكرية سيادية في غرينلاند

اتفاقية الدفاع لعام 1951 أصبحت فجأة في قلب مشهد سياسي دولي يتسم بالتعقيد بعد توارد أنباء حول نية واشنطن إعادة التفاوض بشأنها لدراسة وضع جزيرة غرينلاند الاستراتيجي؛ حيث تشير التقارير إلى صياغة نموذج جديد يمنح الولايات المتحدة سيطرة أوسع تحت مسمى مناطق قواعد سيادية تضمن لها حرية التحرك دون قيود إدارية.

تعديلات استراتيجية تطال اتفاقية الدفاع لعام 1951

يحظى التوجه الأمريكي الجديد نحو القطب الشمالي بدعم من تفاهمات جرت في دافوس بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمين العام لحلف الناتو؛ حيث تهدف هذه التحركات إلى تحويل القواعد العسكرية القائمة إلى أجزاء تابعة للسيادة الأمريكية تماما كما هو الحال في النموذج البريطاني القبرصي، وهذا التغيير الجوهري في بنود اتفاقية الدفاع لعام 1951 سيتيح للجيش الأمريكي تنفيذ مهام استخباراتية وتدريبية واسعة، إضافة إلى استغلال الموارد الطبيعية والمعادن النادرة التي تزخر بها الجزيرة، وهو ما خفف نوعا ما من حدة القلق الدنماركي تجاه فكرة الضم الكامل للأراضي، خاصة بعد أن أكد الجانب الأمريكي أن مسألة الملكية القانونية تظل معقدة وتحتاج لنقاشات مطولة قانونية وسياسية.

أهداف واشنطن من تحديث اتفاقية الدفاع لعام 1951

تسعى الولايات المتحدة من خلال هذا الإطار المقترح إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الجيوسياسية والعسكرية في منطقة القطب الشمالي الشاسعة، ويمكن تلخيص ملامح هذا التوجه في النقاط التالية:

  • تأسيس مناطق سيادية تمنح القوات الأمريكية حرية الحركة دون الحاجة لتصاريح تخطيط محلية.
  • تسهيل إجراءات استخراج المعادن النادرة لتعزيز الاستقلال الاقتصادي في قطاع الصناعات المتقدمة.
  • نشر منظومات دفاعية متطورة مرتبطة بمشروع القبة الذهبية المرتقب لحماية الأمن القومي.
  • تطوير قواعد عسكرية تعمل كمراكز لوجستية للعمليات الجوية والبحرية والبرية في الشمال.
  • تعزيز القدرة على رصد وكشف الصواريخ الباليستية لمواجهة الثغرات الأمنية الحالية.
  • منع أي تغلغل اقتصادي أو عسكري لروسيا والصين في هذه المنطقة الاستراتيجية الحساسة.

تأثير الدبلوماسية الدولية على اتفاقية الدفاع لعام 1951

شهدت كواليس المنتدى الاقتصادي العالمي تحركات مكثفة لإقناع الإدارة الأمريكية بالتخلي عن لغة التهديد بالرسوم الجمركية مقابل المرونة في ملف الجزيرة القطبية؛ بينما تباينت ردود الفعل الأوروبية بين الرفض القاطع الذي قاده الرئيس الفرنسي وبين الترحيب الحذر من جانب الدنمارك جراء تراجع التهديدات التجارية، وفي خضم هذه التجاذبات يبرز الجدول التالي يوضح مستويات التعامل مع هذه المبادرة الأمريكية الجديدة:

الطرف الدولي الموقف الرسمي من المقترح
الولايات المتحدة السعي لسيادة على القواعد العسكرية وتأمين الموارد.
حلف الناتو تنسيق الجهود لاحتواء التوتر وضمان أمن القطب الشمالي.
الدنمارك الترحيب برفع الرسوم مع التحفظ على بنود السيادة.
الاتحاد الأوروبي البحث عن رد موحد ومنع استبعاد الشركات من الأسواق.

تستمر المفاوضات الثلاثية بين كوبنهاغن وغرينلاند وواشنطن لصياغة مستقبل المنطقة بعيدا عن الأطماع الخارجية المتزايدة؛ إذ يرى القادة العسكريون أن حماية هذه المساحات الجليدية تتطلب توازنا دقيقا بين السيادة الوطنية والمصالح الأمنية المشتركة، ولن تتوقف الجهود الدبلوماسية عند هذا الحد بل ستمتد لتشمل مراجعة كافة الثغرات في أنظمة الرصد الدفاعي العالمي.