صفقة جرينلاند.. أسعار الذهب تتراجع عالمياً بعد اقترابها من 4900 دولار للأونصة

أسعار الذهب تراجعت في التداولات الآسيوية صباح الخميس بعد أن سجلت مستويات قياسية لامست حاجز 4,900 دولار للأونصة خلال الجلسة السابقة؛ حيث تأثر المعدن الأصفر بتقلص الطلب على التحوط عقب تصريحات سياسية هادئة، مما دفع الذهب الفوري للانخفاض بنسبة قدرت بنحو 0.7% ليصل إلى مستوى 4,799.55 دولار للأونصة الواحدة.

تداعيات التوترات السياسية على أسعار الذهب

سيطرت حالة من التذبذب الواضح على الأسواق العالمية نتيجة النزاعات الجيوسياسية المرتبطة بملف جرينلاند والتهديدات بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية؛ وهو ما دفع أسعار الذهب للارتفاع الصاروخي يوم الأربعاء مقتربة من القيمة النفسية التاريخية البالغة 5,000 دولار للأونصة، إلا أن تراجع حدة الخطاب الأمريكي ساهم في تهدئة المخاوف ودفع المستثمرين نحو أصول أخرى أقل تحفظاً، مما أدى إلى فقدان العقود الأمريكية الآجلة تسليم مارس لجزء من مكاسبها لتستقر حول مستويات 4,801.75 دولار، حيث يراقب المتعاملون بدقة أي تغير في موازين القوى الاقتصادية الكبرى التي تؤثر مباشرة على قيمة وتداولات أسعار الذهب في البورصات العالمية.

العوامل المؤثرة في حركة أسعار الذهب الحالية

شهدت الساعات الماضية مجموعة من المتغيرات التي لعبت دوراً محورياً في إعادة صياغة المشهد السعري للمعدن النفيس، ويمكن تلخيص أبرز هذه العوامل في النقاط التالية:

  • تراجع الرئيس الأمريكي عن تهديدات التعريفات الجمركية المرتبطة بتوترات جرينلاند.
  • استبعاد استخدام القوة العسكرية في النزاعات القائمة حول الأراضي الدنماركية.
  • الحديث عن صفقة إطارية تهدف لحل الأزمات العالقة مع حلفاء الناتو.
  • التحسن الطفيف في أداء مؤشر الدولار الأمريكي أمام سلة العملات الرئيسية.
  • جني الأرباح السريع من قبل المتداولين بعد ملامسة مستويات قياسية غير مسبوقة.

مقارنة أداء أسعار الذهب بين جلستين

توضح البيانات التالية الفروقات الجوهرية التي طرأت على مستويات التسعير خلال الساعات الأخيرة وتأثير التصريحات السياسية عليها:

نوع العقد أعلى مستوى مسجل السعر الحالي
الذهب الفوري 4,888.1 دولار 4,799.55 دولار
العقود الآجلة (مارس) 4,840 دولار 4,801.75 دولار

أكدت التصريحات الصادرة من منتدى دافوس الاقتصادي أن الوصول إلى اتفاق طويل الأمد بشأن المعادن والأمن يلوح في الأفق، مما قلل من جاذبية الملاذات الآمنة التي كانت تدعم أسعار الذهب بقوة، ومع انتعاش الدولار هامشياً وجد المعدن نفسه تحت ضغوط بيعية، بانتظار تطورات جديدة قد تعيد رسم مسار الاتجاه الصعودي أو تستمر في موجة التصحيح الحالية.