إعادة هيكلة كبرى.. صندوق الثروة القطري يدرس تغيير استراتيجية استثماراته الخارجية بالكامل

صندوق الثروة القطري يدرس حاليًا خطوات استراتيجية تهدف إلى فصل أصوله المحلية عن المحفظة الدولية، وذلك في إطار سعي الدوحة لتنظيم إدارتها المالية وتعزيز كفاءة الاستثمارات الموجهة للخارج؛ حيث تسعى هذه التحركات لتمكين الجهات المسؤولة من مواكبة التدفقات النقدية الضخمة الناتجة عن التوسعات الكبيرة في قطاع الغاز الطبيعي والتركيز على الأسواق العالمية.

التوجهات الجديدة في إدارة صندوق الثروة القطري السيادي

أشارت تقارير اقتصادية حديثة إلى أن جهاز قطر للاستثمار يخطط لتأسيس كيان مستقل يضم الأصول المحلية التي تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، بهدف تطوير هذه الشركات الوطنية لترتقي إلى مستوى المنافسة العالمية، بينما يتفرغ الكيان الأساسي لمراقبة حركة رؤوس الأموال في الأسواق الدولية واقتناص الفرص المتاحة في القارات المختلفة؛ حيث يعكس هذا التوجه رغبة الدولة الخليجية في بناء اقتصاد متنوع لا يعتمد كليًا على موارد الطاقة الطبيعية بل يمتد ليشمل قطاعات تكنولوجية ولوجستية وخدمية واسعة النطاق.

دعم الشركات المحلية عبر صندوق الثروة القطري

تأتي هذه الخطوات بالتزامن مع تصريحات رسمية أكدت أن الدولة تمتلك حاليًا ما يقارب أربعة وأربعين شركة وطنية مؤهلة للمنافسة في الخارج، كما تهدف الرؤية الحالية إلى مضاعفة هذا العدد بشكل كبير خلال الفترة المقبلة وتقديم مبادرات نوعية تدفع نحو التحول الاقتصادي الشامل؛ مما يستوجب إعادة ترتيب الأولويات داخل أروقة الاقتصاد القطرية لضمان نمو متوازن بين الداخل والخارج، وفيما يلي توضيح لحجم الأصول وتوزيعها المتوقع:

البند الاقتصادي التفاصيل والتقديرات
إجمالي الأصول المدارة حوالي 580 مليار دولار
الاستثمار المستهدف في أمريكا 500 مليار دولار خلال عقد
عدد الشركات الوطنية المستهدفة مضاعفة العدد الحالي (44 شركة)

أهداف إعادة هيكلة صندوق الثروة القطري استراتيجيًا

ترتكز خطة التطوير الحالية على عدة محاور أساسية تضمن استدامة النمو المالي للدولة القطرية وتوسيع انتشار علاماتها التجارية في المحافل الاقتصادية، وتتضمن هذه المحاور النقاط التالية:

  • فصل المحفظة المحلية عن الاستثمارات الخارجية لزيادة الشفافية والتركيز.
  • تحويل الشركات الوطنية القطرية إلى كيانات رائدة قادرة على غزو الأسواق الدولية.
  • استغلال الفوائض المالية الناتجة عن مشروعات الغاز المتنامية في صفقات عالمية جديدة.
  • تعزيز التواجد الاستثماري في الولايات المتحدة الأمريكية بمبالغ ضخمة تتجاوز نصف تريليون دولار.
  • تنويع مصادر الدخل القومي لتقليل الاعتماد التقليدي على عوائد النفط والوقود.

وتشير البيانات الصادرة عن مؤسسات الأبحاث المتخصصة في الصناديق السيادية إلى أن حجم الأصول التي يديرها صندوق الثروة القطري تؤهله للعب دور محوري في رسم ملامح الاستثمار العالمي خلال السنوات العشر القادمة؛ ولذلك يحرص القائمون على الجهاز في الدوحة على تهيئة البيئة التنظيمية التي تسمح بمرونة حركة الأموال وسرعة اتخاذ القرار في الصفقات الكبرى المخطط لها مستقبلًا.