تحرك برلماني جديد.. قانون الإيجار القديم يدخل مرحلة الحسم بجدول زمني محدد

قانون الإيجار القديم يمثل حجر الزاوية في استقرار ملايين الأسر المصرية التي تترقب باهتمام بالغ مسار التعديلات التشريعية المرتقبة مع انطلاق دورات مجلس النواب الحالية؛ إذ يسعى البرلمانيون للوصول إلى صيغة توافقية تنهي الصراع التاريخي بين المالك والمستأجر عبر إقرار مبادئ العدالة المجتمعية التي تحمي حقوق الجميع دون تغليب طرف على آخر تحت ضغوط اقتصادية أو اجتماعية.

أبعاد تعديل قانون الإيجار القديم في البرلمان

تشهد أروقة مجلس النواب تحركات مكثفة لإعادة صياغة العلاقة التعاقدية في ظل رؤية برلمانية تعتبر هذا الملف قضية أمن قومي لارتباطه المباشر بالسلم الاجتماعي؛ حيث يرى النائب عاطف مغاوري أن الوضع الحالي يحتاج إلى مراجعة شاملة تراعي حقوق الملاك في الحصول على عائد عادل دون اللجوء إلى فكرة طرد المستأجرين الذين ارتبطوا بعقود قانونية رضائية منذ عقود طويلة، ويؤكد المدافعون عن حقوق المستأجرين في قانون الإيجار القديم أن أي زيادة في القيمة الإيجارية يجب أن تخضع لمعايير دقيقة تحترم الحالة الإنشائية للمباني وبنيتها التحتية وليس مجرد فرض أرقام صماء لا تفرق بين المناطق أو جودة السكن، وتستهدف المقترحات الجديدة تحقيق معادلة صعبة تضمن للمالك حق الانتفاع بملكه مع الحفاظ على حق المواطن في سكن ملائم ومستقر.

موقف الأحزاب من متغيرات قانون الإيجار القديم

تتنوع الرؤى الحزبية حول كيفية إدارة هذا الملف الشائك مع التركيز بصورة أساسية على فئة كبار السن والجيل الأول من المستأجرين الذين أفنوا حياتهم في هذه الوحدات؛ إذ يرفض الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بشكل قاطع فكرة الإخلاء القسري بعد فترات انتقالية قصيرة مثل خمس أو سبع سنوات، وتتضمن النقاشات الجارية حول قانون الإيجار القديم عدة نقاط جوهرية تسعى لتنظيم السوق منها:

  • تحقيق التوازن بين القيمة السوقية الحالية والقدرة الشرائية للمواطنين.
  • رفض فكرة التشريد أو إخلاء الوحدات السكنية تحت ضغط التعديلات.
  • التمييز في المعاملة بين الوحدات السكنية والوحدات المخصصة للنشاط التجاري.
  • الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي للجيل الأول من المستأجرين بالوحدات.
  • اعتبار الحالة الإنشائية للعقار معيارا أساسيا في تقدير زيادات القيمة الإيجارية.

تأثيرات قانون الإيجار القديم على الاستقرار المجتمعي

يتوقف مستقبل العلاقة بين أطراف العملية الإيجارية على مدى قدرة المشرع على صياغة نصوص قانونية تتسم بالوضوح والواقعية بعيدا عن الحلول الجاهزة التي قد تزيد من الاحتقان؛ فالبحث عن عدالة حقيقية في قانون الإيجار القديم يتطلب النظر في الملف ككتلة واحدة تشمل الجوانب الإنسانية والاقتصادية، وتشير التقارير البرلمانية إلى أن النقاش لن يكتفي برفع القيمة المالية بل سيمتد ليشمل ضمانات عدم التعرض للمستأجرين الملتزمين قانونا مع فتح الباب أمام الملاك لترميم عقاراتهم والاستفادة من عوائدها بشكل منطقي، ويوضح الجدول التالي أبرز محاور التباين في المقترحات الحالية:

محور النقاش الرؤية المقترحة
مدة التعاقد الاستمرار للجيل الأول مع رفض الإخلاء
قيمة الإيجار زيادة تدريجية تراعي حالة المبنى ومنطقته
المباني التجارية دراسة وضع نظام مختلف عن السكني

يبقى ملف قانون الإيجار القديم مفتوحا على كافة الاحتمالات بانتظار جلسات نقاشية موسعة تضم خبراء القانون والاجتماع وممثلي الملاك والمستأجرين؛ ذلك لأن الوصول إلى حل توافقي هو السبيل الوحيد لإنهاء عقود من الشد والجذب بما يضمن حياة كريمة للمواطن المصري ويحفظ للملكية الخاصة قيمتها ودورها الاقتصادي في المجتمع خلال المرحلة المقبلة.