عرض استحواذ.. إيلون ماسك يدرس شراء شركة رايان إير بعد أزمته الأخيرة مع رئيسها

ستارلينك باتت اليوم مركز العاصفة الكلامية التي اندلعت بين الملياردير إيلون ماسك ومايكل أوليري؛ وذلك بعد أن صرح رئيس شركة رايان إير برفضه القاطع لدمج تقنيات الإنترنت الفضائي في أسطول طائراته، مبررًا هذا الموقف بأن هذه الخطوة التقنية ستؤدي حتمًا إلى زيادة وزن الطائرات وبالتالي رفع فاتورة استهلاك الوقود، وهو ما أثار حفيظة ماسك الذي لم يتردد في وصف أوليري بقلة الاطلاع؛ ليرد عليه الأخير بوصف هجومي حاد أشعل فتيل الأزمة على منصات التواصل الاجتماعي.

أسباب رفض دمج تقنيات ستارلينك في الطيران

تعتمد سياسة شركات الطيران منخفض التكلفة على ضوابط صارمة لتقليل النفقات؛ حيث يرى المسؤولون في رايان إير أن إضافة معدات متطورة مثل ستارلينك قد تقوض نموذجهم الاقتصادي القائم على التوفير، وقد شملت النقاط الخلافية بين الطرفين عدة جوانب تقنية ومالية يمكن تلخيصها في الآتي:

  • ارتفاع التكاليف التشغيلية الناتجة عن زيادة استهلاك المحركات للوقود.
  • الحاجة إلى صيانة دورية للأجهزة الفضائية المثبتة فوق هيكل الطائرة.
  • عدم اقتناع الإدارة بجدوى توفير إنترنت عالي السرعة للمسافرين حاليًا.
  • الخوف من سيطرة شركات ماسك على البنية التحتية للاتصالات الجوية.
  • التفاوت الكبير في الرؤية المستقبلية بين قطاع التكنولوجيا وقطاع النقل الجوي التقليدي.

تداعيات رغبة ماسك في الاستحواذ على رايان إير

لم يتوقف السجال عند تبادل الاتهامات الشخصية؛ بل انتقل إيلون ماسك إلى مرحلة التهديد بالاستحواذ الكامل من أجل فرض رؤيته التقنية واستخدام ستارلينك بشكل واسع في منظومة النقل الإسكندنافية والأوروبية، وقد قام ماسك بإجراء استطلاع رأي عبر حسابه الشخصي حظي بتفاعل ملايين المستخدمين حول العالم؛ حيث أيدت الغالبية العظمى فكرة شراء الشركة وإعادتها لمسار القيادة الذي يراه ماسك مناسبًا للعصر الرقمي، وتعكس هذه التحركات رغبة جامحة في كسر احتكار العقليات التقليدية وتطويع الشركات الكبرى لخدمة التقنيات الفضائية الحديثة.

موضوع الخلاف موقف إيلون ماسك موقف مايكل أوليري
تقنية ستارلينك ضرورة لتطوير تجربة السفر عبء مالي يزيد من استهلاك الوقود
قيمة رايان إير فرصة للاستحواذ والتطوير أصل تجاري بقيمة 30 مليار يورو

تظل المواجهة بين الطرفين قائمة في ظل النجاح التجاري الذي تحققه الشركة الأيرلندية بوصفها أكبر ناقل جوي منخفض التكلفة في القارة العجوز؛ ومع ذلك فإن ضغوط ستارلينك وتطورات التكنولوجيا قد تفرض واقعًا جديدًا يجبر شركات الطيران على الموازنة بين تقليل النفقات وتوفير خدمات الاتصال التي يطالب بها المسافرون المعاصرون بشكل متزايد.