صفقة جرينلاند.. ترامب يعلن التوصل لإطار عمل جديد لحسم الأزمة الشائكة

أسعار الذهب شهدت تحولًا دراماتيكيًا في مسارها السعري فور صدور تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن التوصل لإطار عمل مع الاتحاد الأوروبي حول جزيرة جرينلاند؛ فبعد أن لامس المعدن الأصفر مستويات قياسية غير مسبوقة تراجع الزخم الشرائي بوضوح أمام اندفاع شهية المخاطرة في الأسواق المالية الأمريكية؛ حيث سجلت العقود الفورية نحو 4,783 دولار للأوقية بعد أن كانت قد بلغت ذروتها عند 4,888 دولار في وقت سابق من التداولات؛ مما يعكس حالة من الترقب والحذر سادت أوساط المستثمرين فور الإعلان عن هذا التفاهم الجيوسياسي الذي أثر بشكل مباشر على الملاذات الآمنة.

خطة ترامب وتأثيرها المباشر على أسعار الذهب

أوضح الرئيس الأمريكي أن اجتماعه مع مارك روته الأمين العام لحلف الناتو أسفر عن وضع حجر الأساس لصفقة مستقبلية تشمل منطقة القطب الشمالي بالكامل؛ وهذا التطور أدى تاريخيًا وفنيًا إلى تهدئة المخاوف التي كانت تدعم أسعار الذهب خلال الفترة الماضية؛ إذ قرر ترامب بناءً على هذا التفاهم تجميد فرض التعريفات الجمركية التي كان من المقرر انطلاقها في مطلع فبراير المقبل؛ وهو ما عزز من قيمة الدولار الأمريكي ودفع المستثمرين نحو أسواق الأسهم والعملات الرقمية بحثًا عن عوائد أسرع في ظل انخفاض حدة التوتر التجاري العالمي.

ردة فعل الأسواق مقابل تراجع أسعار الذهب

شهدت المؤشرات الأمريكية والعملات المشفرة قفزات جماعية تزامنت مع فقدان أسعار الذهب لمكاسبها الصباحية؛ حيث سجلت الأسواق الأرقام التالية:

  • ارتفاع مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 760 نقطة.
  • صعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة وصلت إلى 1.53%.
  • نمو مؤشر ناسداك المجمع بنسبة بلغت 1.67%.
  • تجاوز سعر البتكوين حاجز 90 ألف دولار للوحدة الواحدة.
  • ارتفاع مؤشر الدولار الأمريكي ليصل إلى مستوى 98.65 نقطة.

توازن القوى بين الدولار وتحركات أسعار الذهب

الأصل المالي السعر بعد التصريحات
الذهب العقود الفورية 4,783 دولار للأوقية
الذهب العقود الآجلة 4,770 دولار للأوقية
مؤشر الدولار 98.65 نقطة

المفاوضات المستمرة بشأن جزيرة جرينلاند وما يسمى القبة الذهبية ستكون تحت إشراف مباشر من فريق رفيع المستوى يضم جيه دي فانس وماركو روبيو وستيف ويتكوف؛ وهذا الفريق سيعمل على صياغة التفاصيل النهائية التي قد تحدد اتجاه أسعار الذهب في المدى المتوسط؛ خاصة وأن السوق يراقب الآن بعناية أي تفاصيل إضافية حول هذه الصفقة الكبرى؛ فبينما كان المعدن قد سجل في المعاملات الآجلة 4,890 دولار كأعلى مستوى يومي هبط لاحقًا ليستقر قرب مستويات 4,770 دولار؛ مما يؤكد أن الاستقرار السياسي والتجاري يقلل من جاذبية الذهب كأداة للتحوط.

تظل حركة أسعار الذهب رهينة التطورات الدبلوماسية المتسارعة بين واشنطن وبروكسل بشأن القطب الشمالي؛ حيث تحول التركيز الآن من التحوط ضد الرسوم الجمركية إلى تقييم فرص النمو الاقتصادي في ظل المسار التفاوضي الجديد؛ وهو ما يضع المعدن النفيس أمام اختبار حقيقي للحفاظ على مستوياته الحالية مقابل قوة الورقة الخضراء وانتعاش وول ستريت.