ربط البطحاء بمسقط.. موعد تشغيل مشروع قطار الخليج المنتظر يكشفه سياليري سار

مشروع قطار الخليج يمثل قفزة نوعية في مسيرة التكامل الاقتصادي والربط الجغرافي بين دول مجلس التعاون، حيث تبلورت فكرة هذا الربط الحديدي منذ عام ألفين وتسعة بقرار من قادة المنطقة، ويهدف بالأساس إلى بناء شبكة مواصلات مستدامة تتجاوز الحدود التقليدية لتسهيل حركة الركاب وتدفق البضائع عبر مسارات حديدية متطورة تقنياً؛ ما يعزز مكانة المنطقة كمركز لوجستي عالمي في العقود المقبلة.

مراحل تنفيذ مشروع قطار الخليج ودورها المحوري

تسير وتيرة العمل في هذا المشروع الاستراتيجي وفق خطط مدروسة تتفاوت فيها سرعة الإنجاز بين الدول الأعضاء، إلا أن الالتزام الجماعي يظل قائماً لضمان رؤية النور في الموعد المحدد له؛ إذ جرى بالفعل تشغيل أكثر من مئتي كيلومتر من الشبكة الحالية، وتشرف هيئة السكك الحديدية الخليجية على عمليات التنسيق لضمان توافق الأنظمة الفنية والتقنية بين كافة الدول، وهو ما يضمن انسيابية الحركة حين اكتمال الربط بنهاية العقد الجاري.

مسارات السكك الحديدية في منظومة قطار الخليج

يعتمد المخطط العام للمشروع على ممرات حيوية تبدأ من الأراضي السعودية لتتصل مباشرة بالجيران، حيث تتضح معالم الطريق عبر النقاط التالية:

  • الربط بين الشبكة السعودية والإماراتية عبر منفذ البطحاء الحدودي.
  • استكمال المسار داخل دولة الإمارات وصولاً إلى العاصمة أبوظبي.
  • امتداد الخط الحديدي نحو مدينة العين لربط التجمعات الحضرية الكبرى.
  • دخول الشبكة إلى سلطنة عمان عبر ميناء صحار الاستراتيجي.
  • وصول الرحلات إلى محطتها النهائية في مسقط لتعزيز السياحة والتجارة.

الجدول الزمني لخطة عمل قطار الخليج

يؤكد المسؤولون أن الفترة المتبقية حتى حلول عام ألفين وثلاثين تعد كافية جداً لاستكمال كافة الوصلات المفقودة وتأمين جاهزية البنية التحتية، فالهدف ليس مجرد بناء سكك حديدية بل خلق شريان حياة اقتصادي يربط العواصم والمدن الصناعية ببعضها، وهذا يتطلب تضافراً كبيراً في المجهودات الوطنية لكل دولة لضمان عدم وجود فجوات تعيق الحركة التشغيلية الكاملة عند التدشين النهائي.

المرحلة التفاصيل الفنية والزمنية
حالة التشغيل الحالية أكثر من 200 كيلومتر قيد العمل الآن
موعد الإنجاز النهائي بحلول عام 2030 لجميع الدول الأعضاء
جهة الإشراف الهيئة الخليجية للسكك الحديدية للتنسيق الفني

تظل الوحدة الحديدية التي يقدمها مشروع قطار الخليج مرهونة باكتمال كافة الأجزاء من جميع الأطراف المعنية، فالنجاح الحقيقي يكمن في وصول القاطرة من نقطة البداية إلى محطتها النهائية دون توقف، وهو ما يفتح آفاقاً رحبة لنمو التبادل التجاري وتسهيل تنقل المواطنين والمقيمين عبر وسيلة نقل آمنة وسريعة تلبي تطلعات المستقبل.