دعاء رؤية الهلال.. ماذا ردد النبي عند استقبال أول أيام الشهر الهجري؟

سنن مهجورة يعيد المسلمون إحياءها مع كل مطلع شهر هجري جديد؛ حيث يمثل هذا الذكر النبوي حلقة وصل إيمانية بين العبد وخالقه عند تأمل آيات الله في الكون، وتتجلى هذه الممارسة في استحضار كلمات النبي صلى الله عليه وسلم التي تبث السكينة في النفوس وتستفتح الأيام بطلب البركة والأمان من الله عز وجل.

هدي النبي في إحياء سنن مهجورة عند رؤية الأهلة

كان المصطفى صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه كيف يستقبلون الزمان بروح متصلة بالسماء؛ فكان إذا رأى الهلال توجه إلى خالقه بكلمات جامعة تشمل خيري الدنيا والآخرة، ومن المعروف أن إحياء سنن مهجورة في الأوقات التي يغفل فيها الناس عن الذكر يضاعف الأجر ويربط المؤمن بتفاصيل حياة النبي اليومية؛ حيث كان يقول: اللهم أهله علينا باليمن والإيمان، والسلامة والإسلام، ربي وربك الله، وهذه الصيغة الثابتة تعكس منهجه في توحيد الله والاعتراف بأن هذا الجرم السماوي مأمور ومسخر بأمر ربه، فلا يملك لنفسه نفعًا ولا يملك لغيره ضيرًا إلا بمشيئة الخالق سبحانه وتعالى.

دلالات التوحيد في تطبيق سنن مهجورة مرتبطة بالكون

تتضمن هذه العبادة معانٍ ودلالات عميقة تتجاوز مجرد سرد الكلمات؛ فهي إقرار صريح بالعبودية لله وتزهيد في التعلق بغيره من المخلوقات، ويمكن تلخيص أبرز دلالات هذا الدعاء في النقاط التالية:

  • تحقيق التوحيد من خلال مخاطبة الهلال بأن ربه هو الله وحده.
  • طلب البركة والزيادة في الخير التي يعبر عنها مصطلح اليمن.
  • سؤال الله الثبات على عقيدة الإسلام وسلامة الجسد والروح طوال الشهر.
  • ربط المتغيرات الزمنية والمكانية بالخالق الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض.
  • استشعار هيبة الخلق وعظمة الخالق عند النظر إلى تقلبات الأجرام السماوية.

أهمية المداومة على ما ثبت من سنن مهجورة في حياتنا

إن الالتزام بما ورد من سنن مهجورة يقي المسلم من الغفلة ويجعله في حالة يقظة دائمة مع تقلب الشهور والأعوام، ويساعد هذا الارتباط الروحي على استقبال الأيام بتفاؤل كبير؛ إذ أن استهلال الشهر بالدعاء يطرد الهم ويجلب الطمأنينة لقلب المؤمن، ويوضح الجدول التالي أهم الفروقات بين الاستقبال المادي والاستقبال الشرعي لبداية الشهور:

نوع الاستقبال التفاصيل والمظاهر
الاستقبال المادي التركيز على الحسابات الفلكية والمواعيد الزمنية المجردة.
الاستقبال الشرعي إحياء سنن مهجورة بالدعاء والتأمل وطلب البركة من الله.

تعد استعادة هذه العادات النبوية فرصة ذهبية لتربية الأجيال على استشعار مراقبة الله في كل وقت وحين، فبمجرد ثبوت رؤية الهلال من الجهات المختصة يلهج اللسان بالذكر الذي يجدد العهد مع الإسلام، مما يجعل من مرور الوقت مناسبة دورية لترسيخ اليقين وتطهير القلوب، وبذلك يبقى هدي النبي منارة تضيء للمسلمين دروبهم في كل زمان ومكان؛ لتستمر البركة في الأرزاق والأعمار بفضل التمسك بتلك الكلمات المباركة.