ظاهرة فلكية نادرة.. موعد رؤية 6 كواكب تزين السماء في وقت واحد

موكب الكواكب يمثل ظاهرة فلكية ساحرة ينتظرها عشاق السماء بفارغ الصبر في نهاية شهر فبراير المقبل؛ حيث تجتمع ستة أجرام سماوية في عرض ليلي مذهل يستمر لأسابيع عدة وفق تقديرات الخبراء. يعد هذا التجمع المهيب فرصة نادرة لمراقبة حركة الأجرام داخل نظامنا الشمسي في مشهد بصري يتكرر في أوقات متباعدة من السنة.

تفاصيل ظهور موكب الكواكب في سماء فبراير

يتضمن هذا العرض السماوي المثير مجموعة من الأجرام التي تشمل عطارد والزهرة والمشتري وزحل بالإضافة إلى الكوكبين البعيدين أورانوس ونبتون؛ إذ تشكل هذه المجموعة ما يسميه المتخصصون موكب الكواكب نظرا لاصطفافها في مسارات مرئية محددة. يوضح الفلكيون أن هذا الحدث سجل ظهوره الأخير في فبراير من العام الماضي؛ مما يجعله محطة اهتمام ورصد دقيقة لمن فاتهم المشهد السابق أو يرغبون في توثيقه مجددا باستخدام أجهزة الرصد المتقدمة. تعتمد جودة المشاهدة على استغلال فترة الغسق؛ وهي اللحظات التي تلي غياب الشمس مباشرة قبل أن تبدأ بعض هذه الأجرام بالانخفاض تحت خط الأفق واختفائها عن الأنظار تدريجيا.

آلية رصد موكب الكواكب وأدوات المشاهدة المطلوبة

تتطلب مراقبة هذا العرض الكوني تحضيرات تقنية خاصة؛ حيث يحتاج المهتمون إلى استخدام التلسكوب لرؤية التفاصيل الدقيقة للأجرام البعيدة مثل أورانوس ونبتون التي يصعب تمييزها بالعين المجردة وسط أضواء المدن. يواجه هواة الفلك بعض الصعوبات في تتبع موكب الكواكب بسبب التلوث الضوئي وتوهج الشمس المتبقي في الأفق الغربي؛ مما يفرض عليهم البحث عن مساحات مفتوحة ومظلمة بعيدة عن التجمعات السكانية لضمان وضوح المسارات الكوكبية المرصودة. تشير التقارير العلمية إلى أن سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية يمتلكون الميزة الأكبر في رؤية هذه اللوحة الطبيعية عند غروب الشمس؛ خاصة خلال الأسبوع الأخير من الشهر الذي يشهد ذروة التقارب الظاهري بين الأجرام الستة.

  • تحضير منظار ثنائي أو تلسكوب صغير لرصد الأجرام الخافتة بوضوح.
  • اختيار موقع رصد مفتوح يطل على الأفق الغربي دون عوائق عمرانية.
  • الابتعاد عن مراكز المدن لتجنب تأثيرات التلوث الضوئي القوي.
  • استخدام تطبيقات الخرائط السماوية لتحديد المواقع الدقيقة لكل كوكب.
  • الوصول إلى موقع الرصد قبل ساعة من غروب الشمس لتهيئة المعدات.

توقيتات ظهور الأجرام ضمن موكب الكواكب

يسهل التعرف على كوكبي المشتري وأورانوس كونهما سيظلان في كبد السماء لفترة أطول بكثير من بقية الرفاق؛ بينما تزدحم الجهة الغربية بظهور عطارد والزهرة وزحل ونبتون في وقت متقارب جدا. يعبر أورانوس سماء الجنوب بمحاذاة كوكب الثور قبل أن يغيب بعد منتصف الليل؛ في حين يسلك المشتري مسارا قريبا من كوكب الجوزاء مما يمنح الراصدين وقتا كافيا لدراستهما. يوضح الجدول التالي توزيع المجموعات الكوكبية ومواقعها خلال فترة هذه الظاهرة الفريدة:

المجموعة الكوكبية موقع الرصد في السماء
عطارد والزهرة الأفق الغربي مباشرة بعد الغروب
زحل ونبتون مقترنان في موقع قريب جهة الغرب
المشتري وأورانوس سماء الجنوب والوسط لفترة أطول

تستعد الأوساط العلمية لعام استثنائي يشهد تكرار ظاهرة موكب الكواكب ثلاث مرات خلال عام 2026؛ فبعد عرض فبراير الحالي سيبرز تجمع خماسي في أبريل يتبعه عرض سداسي آخر في أغسطس. توفر هذه المواعيد المتتابعة لكل المهتمين حول العالم فرصا ذهبية لمتابعة حركة المنظومة الشمسية بوضوح تام وتوثيق هذه اللحظات النادرة التي تزين فضاءنا الواسع.