أزمة في الترجي.. تفاصيل الخلافات الحادة بين ماهر الكنزاري ويزيد منصوري

ماهر الكنزاري هو الاسم الذي يتردد بقوة في أروقة نادي باب سويقة خلال الساعات الماضية؛ فبعد الهزيمة الأخيرة أمام الاتحاد المنستيري بهدفين لهدف، لم تعد الضغوط الجماهيرية هي العائق الوحيد أمام استقرار الفريق، بل برزت صراعات مكتومة داخل الهيكل الإداري والفني بين المدرب والمدير الرياضي يزيد منصوري، مما ينذر بمرحلة من عدم الاستقرار قبل المواجهات القارية الحاسمة.

أسباب التوتر بين ماهر الكنزاري والإدارة الرياضية

بدأت ملامح الجفاء تظهر بوضوح بين ماهر الكنزاري والمسؤول الجزائري يزيد منصوري منذ فترة التوقف الطويلة التي شهدتها المسابقة المحلية؛ حيث تشير التقارير إلى غياب التنسيق التام في عدة ملفات حيوية تخص قوام الفريق الأول، وتعتبر رحلة المدرب إلى المغرب لتقديم دورة تكوينية دون إخطار مسبق للمدير الرياضي هي الشرارة التي أشعلت فتيل الخلاف؛ إذ اعتبرها منصوري تجاوزا لصلاحياته الإدارية والرياضية، خاصة وأن الإشراف على التدريبات ترك للمساعد شمس الدين الذوادي في توقيت كان يتطلب تكاتف الجميع لتصحيح المسار الفني.

تأثير نتائج ماهر الكنزاري على وحدة الفريق

لم يقتصر الخلاف على الجوانب الإدارية فحسب، بل امتد ليشمل الأداء الفني الباهت الذي ظهر به الفريق عقب استئناف النشاط الكروي؛ فبالرغم من الفوز الصعب على مستقبل قابس بفضل ركلتي جزاء، إلا أن العرض لم يكن مقنعا، وجاءت الخسارة أمام المنستيري لتعزز موقف المنادين بضرورة التغيير، وفي هذا السياق نوضح أهم النقاط التي تسببت في تأزم الوضع الحالي:

  • غياب الانضباط التكتيكي في المباريات الأخيرة.
  • ضعف مردود الصفقات الشتوية التي أشرف عليها ماهر الكنزاري.
  • فشل الجهاز الفني في استغلال فترة التوقف الدولي بشكل إيجابي.
  • تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية والمطالبة برحيل الطاقم الفني.
  • اتساع الفجوة في وجهات النظر بين المدرب والمدير الرياضي حول هوية الفريق.

تحديات ماهر الكنزاري في المسابقة القارية

ينتظر الفريق مواجهة مصيرية أمام سيمبا التنزاني في دوري أبطال إفريقيا، وهي المباراة التي قد تحدد مصير المدرب ماهر الكنزاري بشكل نهائي في ظل احتلال الفريق للمركز الثالث بنقطتين فقط؛ حيث يسعى النادي لتجاوز هذه الأزمة الإدارية سريعا لضمان التأهل، ويوضح الجدول التالي وضع الفريق قبل الموعد المرتقب:

المنافس القادم الرصيد الحالي الموقع في المجموعة
سيمبا التنزاني نقطتان فقط المركز الثالث

تتجه الأنظار الآن نحو ملعب رادس لمتابعة رد فعل اللاعبين تحت قيادة ماهر الكنزاري في ظل الضجيج الذي يحيط بغرفة الملابس؛ فالفوز وحده هو ما قد يعيد الهدوء المؤقت ويمنحه فرصة أخيرة لترميم العلاقة مع المدير الرياضي، بينما أي تعثر جديد سيعني حتما نهاية الرحلة وبداية عهد تدريبي جديد للترجي التونسي.