مستقبل جوارديولا.. مانشستر سيتي يحسم مصير المدرب الإسباني بعد تراجع النتائج الأخير

مانشستر سيتي يواجه حاليًا واحدة من أصعب الفترات في تاريخه المعاصر تحت قيادة بيب جوارديولا؛ حيث تبدو ملامح السيطرة المعتادة في طريقها للتلاشي وسط أزمات فنية غير مسبوقة. حين صرح المدرب الإسباني بأن كل الظروف تسير ضد الفريق، لم يكن مجرد تبرير لسلسلة من النتائج السلبية، بل كان اعترافًا ضمنيًا بدخول النادي في نفق مظلم يهدد استقرار المنظومة التي هيمنت على الكرة الإنجليزية لسنوات طويلة.

تراجع نتائج مانشستر سيتي وفقدان الهيبة المحلية

شهد مطلع عام 2026 تحولًا دراميًا في مسيرة الفريق، إذ غاب الفوز عن مانشستر سيتي في أربع مواجهات متتالية ضمن منافسات الدوري الإنجليزي، مما أدى إلى اتساع الفارق مع المتصدر أرسنال إلى سبع نقاط كاملة. لم تكن هذه التعثرات مجرد أرقام، بل عكست حالة من التوهان الفني بدأت بالتعادل مع سندرلاند وتواصلت بالسقوط في ديربي المدينة أمام اليونايتد، وصولًا إلى الهزيمة القاسية في دوري أبطال أوروبا أمام بودو/جليمت بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف؛ وهي المواجهة التي كشفت هشاشة الفريق الدفاعية وبطء التحولات الهجومية التي كانت تميزه في السابق.

عوامل أدت إلى اهتزاز مستوى مانشستر سيتي

تعددت الأسباب التي قادت الفريق إلى هذا الوضع المتأزم، ويمكن تلخيص أبرز التحديات التي واجهت مانشستر سيتي في النقاط التالية:

  • الغيابات المؤثرة التي ضربت صفوف الفريق ووصلت إلى أحد عشر لاعبًا أساسيًا.
  • تراجع المستوى البدني والذهني لركائز حيوية مثل رودري بعد العودة من الإصابة.
  • فقدان القدرة على تعويض العناصر الغائبة بنفس جودة النظام التكتيكي السابق.
  • جرأة الخصوم في مواجهة الفريق والضغط عليه بشكل عالي دون خوف من رد الفعل.
  • تشبع اللاعبين من فلسفة بيب جوارديولا وعدم القدرة على ابتكار حلول جديدة.

أداء مانشستر سيتي في مطلع عام 2026

توضح البيانات التالية نتائج الفريق خلال شهر يناير الذي شهد تراجعًا حادًا في الأداء والنتائج:

التاريخ المسابقة الخصم النتيجة
1 يناير 2026 الدوري الإنجليزي سندرلاند تعادل 0-0
17 يناير 2026 الدوري الإنجليزي مانشستر يونايتد خسارة 0-2
20 يناير 2026 دوري أبطال أوروبا بودو/جليمت خسارة 1-3

تعتبر الفترة المقبلة بمثابة اختبار حقيقي لقدرة مانشستر سيتي على استعادة توازنه قبل فوات الأوان؛ فالتدعيمات الشتوية قد تكون حلًا مؤقتًا لكنها لن تعالج التآكل الذي أصاب هوية الفريق. تبقى التساؤلات قائمة حول مستقبل جوارديولا ومدى قدرته على تجاوز هذه العثرة لإحياء مشروعه مرة أخرى، أو الرضوخ للنهاية الطبيعية لأي حقبة كروية ذهبية وصلت لقمة النضج والاستهلاك.