أضخم اقتراض خلال قرن.. السعودية تطلق خطة ميزانية 2026 لتعزيز التحول الاقتصادي الشامل

ميزانية السعودية 2026 تمثل نقطة تحول جوهرية في المسار المالي للمملكة؛ حيث تعكس التوجهات الجديدة نحو تعزيز الإنفاق النوعي في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية والتقنيات المتقدمة والسياحة، وتهدف الحكومة من خلال هذه التقديرات الموثقة إلى موازنة العجز المالي المتوقع بنحو 165 مليار ريال مع ضمان تدفق الاستثمارات في المشاريع التي تحقق أثراً مباشراً على حياة المواطنين وتدعم هيكل الاقتصاد الوطني بعيداً عن تقلبات السوق النفطية؛ مما يعزز من كفاءة الأداء الحكومي في تنفيذ برامج الرؤية بكفاءة عالية.

استراتيجية الاقتراض وتوسيع الموارد في ميزانية السعودية 2026

تشير التوقعات المالية الأخيرة إلى أن ميزانية السعودية 2026 ستعتمد بشكل مدروس على التوسع في إصدارات الدين العام سواء على الصعيد المحلي أو الدولي؛ حيث يسعى صانع القرار المالي إلى جمع سيولة تقدر بنحو 25 مليار دولار من الأسواق العالمية، تضاف إليها مبالغ كبيرة من الاقتراض المحلي للوصول إلى تغطية الاحتياجات التمويلية التي تفرضها التحولات الاقتصادية الكبرى، ومن المنتظر أن تصل نسبة الدين العام إلى مستويات تقارب 44% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028؛ وهو ما تعتبره وزارة المالية جزءاً أصيلاً من استراتيجية الاستدامة المالية التي تضمن عدم توقف المشروعات الحيوية نتيجة تذبذب المداخيل التقليدية.

تأثير تراجع النشاط النفطي على أرقام ميزانية السعودية 2026

يرتبط العجز المقدر في ميزانية السعودية 2026 بشكل مباشر بملف عائدات النفط التي شهدت ضغوطاً ناتجة عن تراجع مستويات الإنتاج والأسعار العالمية؛ مما دفع الحكومة لتبني سياسة اقتراض استراتيجية تهدف لسد الفجوة التمويلية التي بلغت نسبة 3.3% من الناتج المحلي، ووفقاً للتصريحات الرسمية فإن العمليات التمويلية لن تكتفي بتغطية العجز فحسب بل ستشمل إعادة تمويل الديون المستحقة لضمان استقرار التدفقات النقدية؛ وهنا تبرز مرونة الاقتصادي السعودي في التعامل مع المتغيرات الدولية عبر تنويع القنوات المالية وتقليل الاعتماد الكلي على الذهب الأسود كعنصر وحيد لتمويل التنمية الشاملة.

أولويات الإنفاق النوعي المخطط لها ومستهدفات النمو

تحدد ميزانية السعودية 2026 ملامح المرحلة الثالثة من رحلة التحول الوطني؛ حيث سيتم توجيه الكتلة النقدية نحو قطاعات واعدة تمتلك قدرة عالية على توليد الوظائف وزيادة الناتج المحلي غير النفطي، وتشمل هذه المستهدفات ما يلي:

  • تطوير البنية التحتية لمنظومة الخدمات اللوجستية العالمية.
  • دعم مشاريع التعدين لزيادة مساهمة الثروات المعدنية في الدخل.
  • تعزيز الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
  • توسيع طاقة استيعاب السياحة الدينية لتستقبل 20 مليون معتمر.
  • توطين الصناعات العسكرية والمدنية لرفع نسب المحتوى المحلي.

جدول البيانات المالية المتوقعة للمرحلة المقبلة

البند المالي الحيوى القيمة التقديرية أو النسبة
إجمالي الإنفاق الحكومي 1.31 تريليون ريال سعودي
نمو الناتج المحلي غير النفطي 4.8 بالمئة
نسبة العجز من الناتج المحلي 3.3 بالمئة
إجمالي نمو الاقتصاد الوطني 4.6 بالمئة

تستعد البنوك العالمية والمؤسسات المالية لتعزيز حضورها تزامناً مع صدور ميزانية السعودية 2026 التي تفتح آفاقاً واسعة للاستثمار الأجنبي المباشر؛ فقد شهدت العاصمة الرياض افتتاح مراكز جديدة لإدارة الثروات وتقديم الخدمات الاستشارية للمشاريع الكبرى، وبينما يعيد صندوق الاستثمارات العامة ترتيب أولوياته لضمان الاستدامة التجارية تظل ميزانية السعودية 2026 هي المحرك الأساسي لدورة الإنفاق الرأسمالي الكبرى التي تطمح لجذب تريليون دولار من الاستثمارات بحلول العام الثلاثين من هذا القرن؛ مما يثبت قدرة المملكة على قيادة استقرار اقتصادي إقليمي ودولي.