مخاطر صحية صادمة.. كيف يؤثر تصفح هاتفك قبل النوم على وظائف الدماغ؟

أضرار استخدام الهاتف قبل النوم تتجاوز مجرد السهر لساعات متأخرة بل تمتد لتعطيل الوظائف الحيوية التي يحتاجها الجسم للراحة وإعادة الترميم؛ حيث ينساق الكثيرون نحو تصفح المنصات الرقمية فور وضع رؤوسهم على الوسائد دون إدراك للعواقب الصحية الوخيمة التي تسببها الإشعاعات المنبعثة من تلك الشاشات الصغيرة على جودة حياتهم اليومية ونشاطهم الذهني.

مخاطر أضرار استخدام الهاتف قبل النوم على الهرمونات

يعتقد الكثيرون أن تصفح الرسائل لدقائق معدودة يعد نشاطًا بريئًا يسبق الراحة ولكن الحقيقة العلمية تؤكد أن أضرار استخدام الهاتف قبل النوم تبدأ من العين وتنتقل مباشرة إلى مراكز التحكم في الدماغ؛ فالضوء الأزرق المنبعث من تلك الأجهزة يعمل على تضليل الساعة البيولوجية وإقناع العقل بأن النهار لم ينته بعد وهو ما يؤدي بالتبعية إلى تقليل إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن الدخول في مرحلة النوم العميق؛ ويسبب هذا الارتباك الهرموني حالة من اليقظة الزائفة التي تحرم الجسد من الاستقرار الذي تتطلبه العمليات الحيوية الليلية.

انعكاس أضرار استخدام الهاتف قبل النوم على الصحة العقلية

لا يتوقف التأثير السلبي عند حدود العين بل يمتد ليشمل الكفاءة الإدراكية للفرد في اليوم التالي نتيجة نقص فترات الراحة النوعية؛ إذ يؤدي الحرمان من النوم العميق المرتبط بكثرة التصفح الليلي إلى ضعف واضح في التركيز وتدهور قدرة الذاكرة على استرجاع المعلومات وتخزينها؛ كما تظهر أضرار استخدام الهاتف قبل النوم في صورة تقلبات مزاجية حادة وشعور دائم بالإجهاد الذهني والصداع الذي يرافق الإنسان طوال ساعات عمله؛ مما يجعل المهام البسيطة تبدو شاقة ومرهقة للأعصاب بسبب عدم وصول الدماغ لمرحلة التعافي الكاملة خلال الليل.

العامل المتأثر التفاصيل الناتجة عن الاستخدام الليلي
هرمون الميلاتونين يتعرض للتثبيط بسبب الضوء الأزرق فيتأخر استيعاب الجسم لوقت النوم.
الساعة البيولوجية تتعرض لاختلال يجعل الشخص يعاني من الأرق وصعوبة الاستيقاظ.
الكفاءة الذهنية تتأثر الذاكرة والتركيز بشكل سلبي ملحوظ في الصباح التالي.

خطوات وقائية لتقليل أضرار استخدام الهاتف قبل النوم

لتحقيق استقرار صحي ومواجهة التحديات التي يفرضها الإدمان الرقمي المتواصل على حياتنا المعاصرة يمكن اتباع مجموعة من الخطوات الممنهجة التي تضمن تقليص أضرار استخدام الهاتف قبل النوم وحماية الجسم من التبعات طويلة الأمد:

  • الابتعاد التام عن كافة الشاشات الإلكترونية قبل موعد النوم بساعة واحدة على الأقل.
  • تفعيل خاصية الوضع الليلي وتخفيض مستوى السطوع في حال الضرورة القصوى للاستخدام.
  • إبعاد الأجهزة المحمولة عن محيط السرير لتجنب إغراء التصفح عند الاستيقاظ المفاجئ.
  • استبدال العادات الرقمية بأنشطة كلاسيكية هادئة مثل قراءة الكتب الورقية أو ممارسة التأمل.
  • ضبط إعدادات الهاتف على وضعية عدم الإزعاج لمنع وصول التنبيهات المحفزة لليقظة.

التوازن بين التكنولوجيا والراحة يمثل الركيزة الأساسية للحفاظ على سلامة الجهاز العصبي والجسدي؛ فاتباع روتين ليلي هادئ بعيدًا عن سطوع الشاشات يضمن استعادة التناغم الداخلي المفقود؛ حيث تظل الصحة العامة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بجودة الساعات التي نقضيها في سكون تام بعيدًا عن ضجيج العالم الافتراضي وتأثيراته المعقدة على استقرارنا النفسي.