بمستوى تاريخي.. أسعار الذهب تلامس حاجز 4,900 دولار وسط قفزة عالمية لافتة

أسعار الذهب سجلت ارتفاعات قياسية خلال تعاملات يوم الأربعاء لليوم الثالث على التوالي؛ حيث تجاوزت الأونصة حاجز 4,800 دولارًا لأول مرة في التاريخ بدعم من الضعف الحاد في قيمة العملة الأمريكية، وسط ملاحقة المعدن الأصفر لمستويات 4,900 دولارًا مع اشتعال التوترات الجيوسياسية حول جزيرة غرينلاند واتكال المستثمرين على الملاذات الآمنة.

تأثير أسعار الذهب على حركة الملاذات الآمنة

قفزت أسعار الذهب العالمية بنسبة 2.3% لتستقر عند مستوى تاريخي جديد بلغ 4,874.21 دولارًا للأونصة؛ وذلك بعد افتتاح التعاملات عند 4,763.54 دولارًا مما يعكس رغبة المستثمرين القوية في التحوط ضد التقلبات السياسية والاقتصادية الراهنة، وقد شهدت تسوية تداولات يوم الثلاثاء زيادة مماثلة عززت مكاسب المعدن بنحو 2.0% نتيجة اتساع فجوة الخلافات الدولية وتزايد الطلب على الأصول المادية التي تحفظ القيمة بعيدًا عن أسواق الأسهم والسندات المتقلبة، وتوضح البيانات التالية حركة السوق الحالية:

العنصر القيمة المسجلة
أعلى سعر تاريخي 4,874.21 دولار
مستوى الافتتاح 4,763.54 دولار
صافي الارتفاع اليومي 2.3%

عوامل مرتبطة بـ أسعار الذهب في ظل سياسات ترامب

تسببت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض تعريفات جمركية على الحلفاء الأوروبيين في تراجع مؤشر العملة الأمريكية بنسبة 0.1%؛ وهو ما جعل أسعار الذهب المسعرة بالدولار أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى الذين يبحثون عن فرص بديلة، وقد فسر المحللون هذا التراجع كفقدان للثقة في الإدارة الحالية بسبب التمسك بضم غرينلاند كهدف أساسي للأمن القومي؛ مما أدى إلى ظهور حركة بيع واسعة للأصول الأمريكية أثرت على سندات الخزانة والدولار بشكل مباشر، ويمكن تلخيص أبرز الضغوط في النقاط التالية:

  • فقدان الثقة في فاعلية الإدارة الأمريكية وتوتر التحالفات الدولية.
  • تكرار حركة بيع الأصول الأمريكية التي ظهرت في أبريل الماضي.
  • تمسك ترامب بفرض تعريفات جمركية على الدول الأوروبية.
  • السعي للسيطرة على غرينلاند كهدف استراتيجي عسكري واقتصادي.
  • انخفاض حيازات صندوق SPDR Gold Trust إلى 1,081.66 طن متري.

كيف تغير أسعار الذهب اتجاهات السوق العالمية؟

يرى الخبراء أن رغبة ترامب في استخدام القوة أو الضغط الجمركي للسيطرة على غرينلاند دفعت أسعار الذهب نحو آفاق غير مسبوقة؛ خاصة مع رد الفعل الأوروبي الحازم الذي قاده إيمانويل ماكرون برفض سياسة الترهيب الجمركي المقترنة بمفاوضات دافوس الأخيرة، وتتزامن هذه الصراعات مع ترقب حذر لمسار الفائدة الأمريكية حيث يستبعد السوق بنسبة 95% أي تغيير في الاجتماع القادم؛ بينما تظل المخاوف قائمة بشأن محاولات التدخل في استقلالية البنك الفيدرالي عبر إقالة أعضاء مجلس إدارته وتغيير السياسات النقدية بالقوة لصالح خفض الفائدة.

تستمر التطورات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية في رسم ملامح جديدة للأسواق العالمية التي باتت تفضل الذهب كضمانة وحيدة ضد المجهول؛ حيث تظل أعين المتعاملين موجهة نحو القضاء الأمريكي والبيانات الاقتصادية المرتقبة لتصحيح التوقعات حول الفائدة، وفي ظل هذه الفوضى تظل الأصول الذهبية الصامدة الحصن الذي يهرع إليه الجميع لتأمين استثماراتهم.