مقترح دولي جديد.. خطة البعثة الأممية لحل أزمات تعطل الانتخابات الليبية موضع تنفيذ

البعثة الأممية تسعى في تحركاتها الأخيرة إلى تقديم رؤية متكاملة تهدف للوصول إلى تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام السياسي، حيث تضع البعثة الأممية ثقلها خلف مسارات الحوار الوطني لضمان تهيئة الأجواء الأمنية والسياسية اللازمة لإجراء الاستحقاق الانتخابي المنتظر، وتسعى من خلال هذه الجهود إلى تذليل العقبات التقنية والقانونية التي حالت دون بلوغ الصناديق في فترات سابقة.

أولويات البعثة الأممية في معالجة التحديات الراهنة

تتركز استراتيجية العمل الدولية على فكرة جوهرية مفادها أن استقرار البلاد يبدأ من معالجة الأزمات الهيكلية التي تعطل المسار الديمقراطي، إذ تعمل البعثة الأممية على تحويل النقاشات النظرية إلى نتائج ملموسة يمكن تطبيقها على أرض الواقع من خلال التنسيق مع الأطراف الفاعلة محليًا ودوليًا؛ لإيجاد صيغة توافقية تضمن قبول الجميع بنتائج العملية الانتخابية وتدعم شرعية المؤسسات القادمة.

آليات التنفيذ ضمن مهام البعثة الأممية وجهود الوساطة

يعتمد الحوار المهيكل الذي ترعاه البعثة الأممية على عدة ركائز أساسية تضمن شمولية الحل وعدم استثناء أي طرف من المشاركة في رسم ملامح المستقبل، ويتضمن هذا الحوار مجموعة من الأهداف النوعية التي تسعى البعثة الأممية لتحقيقها:

  • بلورة توصيات واضحة تتسم بالواقعية وقابلية التطبيق الفوري.
  • تطوير آليات رقابية تدعم تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الخصوم السياسيين.
  • ربط المسارين الأمني والاقتصادي بالعملية السياسية لضمان استقرار طويل الأمد.
  • تعزيز ثقة الجمهور في نزاهة المؤسسات المشرفة على إدارة الانتخابات.
  • توحيد الإدارة المالية وضمان التوزيع العادل للموارد الوطنية بين الأقاليم.

تكامل المسارات لضمان نجاح دور البعثة الأممية

لا ينفصل الجانب الأمني عن التحركات السياسية التي تقودها البعثة الأممية في المرحلة الحالية؛ فالهدف الأساسي هو خلق بيئة آمنة تسمح للمواطنين بممارسة حقوقهم الدستورية بعيدًا عن لغة السلاح، وهذا يتطلب بالضرورة وجود ضمانات دولية وتوافقات محلية متينة تدعمها البعثة الأممية لتقويض أي محاولات لعرقلة المسار السلمي الذي يطمح إليه الشعب الليبي.

المسار هدف البعثة الأممية
المسار السياسي بلوغ انتخابات ذات مصداقية عالية
المسار الأمني توحيد المؤسسة العسكرية وحماية صناديق الاقتراع
المسار الاقتصادي تعزيز الشفافية في إدارة الثروات الوطنية

تستمر الجهود الدولية في دعم إرادة الليبيين نحو بناء دولة عصرية تقوم على التداول السلمي للسلطة، ويبقى الرهان الحقيقي مرتبطًا بمدى تجاوب القوى المحلية مع المبادرات التي تطرحها البعثة الأممية؛ لتجاوز حالة الجمود الراهنة وتحريك المياه الراكدة في الملفات العالقة التي تمس حياة المواطن اليومية بشكل مباشر وقوي.