رسوم الهاتف المحمول.. غضب المغتربين عقب إلغاء إعفاء الأجهزة الواردة من الخارج

هواتفهم الواردة من الخارج أصبحت اليوم محل جدل واسع في الأوساط المصرية بعد صدور قرارات تنظيمية جديدة تنهي مرحلة الإعفاءات الجمركية الاستثنائية؛ إذ أبدى الكثير من المواطنين العاملين في دول الاغتراب استياءهم من هذه الخطوة التي تلزمهم بسداد رسوم إضافية على أجهزتهم الشخصية التي جلبوها معهم لقضاء عطلاتهم داخل البلاد.

تأثير الرسوم على هواتفهم الواردة من الخارج

يرى قطاع عريض من المغتربين أن إلغاء الإعفاء يمثل عبئًا ماديًا غير مبرر خاصة وأنهم سددوا بالفعل قيمتها الضرائية في دول العمل؛ حيث اعتبروا أن المطالبة برسوم جديدة عند الدخول إلى مصر لا تعكس التقدير الكافي لدورهم المحوري في دعم الاقتصاد القومي من خلال التحويلات النقدية الضخمة التي تتدفق سنويًا من الخارج؛ مما دفع العديد منهم للتعبير عن مخاوفهم حيال تعقيد الإجراءات الجمركية التي كانت قد شهدت تيسيرات ملموسة في الفترات الماضية بهدف تسهيل حياة المصريين بالخارج وربطهم بوطنهم الأم دون عوائق تقنية أو مالية.

أبعاد حوكمة أجهزة الهواتف المحمولة وتوطين الصناعة

تستهدف السلطات من خلال هذه المنظومة ضبط سوق الاتصالات وحماية الصناعة الوطنية التي بدأت تخطو خطوات ثابتة نحو النمو؛ إذ تشير البيانات الرسمية إلى تطورات ملموسة في حجم الإنتاج المحلي الذي بات يغطي احتياجات واسعة من السوق، وقد تضمن القرار ملامح تنظيمية واضحة تشمل ما يلي:

  • بدء سريان القواعد الجديدة اعتبارًا من ظهر الأربعاء الموافق الحادي والعشرين من يناير لعام 2026.
  • إتاحة سداد المستحقات عبر تطبيق تليفوني المخصص أو الوسائل البنكية الرقمية والمحافظ الإلكترونية المتنوعة.
  • منح المستخدمين مهلة زمنية تصل إلى تسعين يومًا من تاريخ أول تشغيل للجهاز لتوفيق أوضاعه القانونية.
  • عدم تطبيق أي رسوم أو ضرائب بأثر رجعي على الأجهزة التي دخلت البلاد خلال فترة الإعفاء السابقة.
  • توفير خيارات لتقسيط المبالغ المستحقة لتخفيف الأعباء المالية عن كاهل العائدين من عطلاتهم بالخارج.

فاعلية قرار تحصيل رسوم هواتفهم الواردة من الخارج

شهد البرلمان تحركات جادة لاستيضاح الجدوى الاقتصادية من مساواة المغترب بالسائح العابر في المعاملة الجمركية المتعلقة بالأجهزة الإلكترونية؛ إذ تقدم نواب بأسئلة للحكومة حول مدى ملاءمة هذا التوقيت الذي ترتفع فيه تحويلات المصريين بشكل قياسي، وقد تضمنت مقارنة الأرقام والحقائق الجدول التالي الموضح لواقع السوق:

المؤشر الاقتصادي التفاصيل والإحصائيات
عدد الشركات العالمية في مصر 15 شركة بدأت التصنيع الفعلي
الطاقة الإنتاجية السنوية 20 مليون جهاز هاتف محمول
فرص العمل المحققة للشباب نحو 10 آلاف فرصة عمل مباشرة
نسبة زيادة التحويلات المالية 42.5% خلال العام الماضي

تؤكد الجهات الرسمية أن هواتفهم الواردة من الخارج ستخضع للنظام الجديد لضمان الحوكمة الشاملة ومنع التهريب؛ وذلك مع استمرار سعي الدولة لتحفيز الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا وتوفير بدائل محلية بجودة عالمية وأسعار تنافسية تخدم المواطن في الداخل والمغترب عند العودة دون المساس باستدامة الاقتصاد القومي وتطوره.