بؤر وبائية في ليبيا.. تحذيرات من تفشي مرض النيوكاسل بالمدن الشرقية

مرض النيوكاسل بات يتصدر اهتمامات قطاع الإنتاج الحيواني وزيادة المخاوف لدى المربين في مدن شرق ليبيا؛ حيث أصدرت السلطات البيطرية تحذيرات عاجلة من سرعة انتشار هذا الفيروس التنفسي الفتاك الذي يصيب الدواجن ويهدد الأمن الغذائي في المنطقة، وسط دعوات لتكثيف الرقابة الصحية الميدانية واتباع بروتوكولات الوقاية الصارمة لحماية الثروة الداجنة من خطر الفناء.

تطورات انتشار مرض النيوكاسل في المنطقة الشرقية

تشير التقارير الميدانية الواردة من المراكز البيطرية إلى رصد بؤر إصابة في عدة مزارع خاصة؛ مما استوجب رفع حالة التأهب للحد من تداعيات مرض النيوكاسل التي قد تسبب خسائر اقتصادية فادحة تتجاوز ميزانيات صغار المربين، خاصة وأن الفيروس يتميز بقدرة هائلة على الانتقال عبر الهواء أو الأدوات الملوثة؛ ولذلك شددت الرقابة على ضرورة عزل الطيور المصابة فوراً وعدم بيعها في الأسواق العشوائية التي تفتقر للحد الأدنى من المعايير الصحية الرسمية والمعتمدة.

إجراءات حماية الدواجن من فيروس طاعون الطيور

تعتمد مواجهة الأزمة الحالية على استجابة سريعة من قبل الجهات المسؤولة لضمان عدم توغل عدوى مرض النيوكاسل لمدن أخرى؛ إذ يشمل المخطط الاحترازي ضرورة تنفيذ مجموعة من الخطوات الأساسية التي تضمن سلامة القطعان واستمرارية العمل في قطاع الدواجن الحيوي والمهم لتوفير اللحوم البيضاء في السوق المحلي بشكل منتظم، والتي تتلخص في النقاط التالية:

  • تطهير المزارع واستخدام المعقمات الكيميائية المخصصة للقضاء على الفيروسات.
  • تلقيح الطيور السليمة باللقاحات المناسبة وفق الجدول الزمني الموصى به بيطرياً.
  • منع دخول الأشخاص أو السيارات غير المصرح لها إلى مناطق تربية الدواجن.
  • التخلص الآمن والمباشر من الطيور النافقة بعيداً عن مصادر المياه أو التجمعات السكنية.
  • التبليغ الفوري عن أي أعراض تنفسية أو عصبية غريبة تظهر على الدواجن في الحظيرة.

تأثيرات انتشار مرض النيوكاسل على السوق المحلي

لا تتوقف أضرار مرض النيوكاسل عند الجانب الصحي فقط بل تمتد لتضرب استقرار أسعار اللحوم البيضاء؛ فمع انخفاض المعروض بسبب حالات النفوق الجماعي تضطرب حركة التجارة ويؤدي ذلك إلى ارتفاع التكاليف على المستهلك البسيط، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير اللقاحات بأسعار مدعومة ودعم المربين المتضررين لضمان عدم خروجهم من الدورة الإنتاجية؛ مما قد يفاقم الأزمة في المدى المنظور ويجعل التعافي من هذه الجائحة البيطرية أمراً معقداً وطويل الأمد.

المؤشر المرتبط بالأزمة التفاصيل والإجراء المطلوب
مستوى الخطر مرتفع جداً في مناطق شرق البلاد
سرعة الانتشار فتاكة وتتطلب عزلاً جغرافياً للمزارع
الهدف العاجل احتواء العدوى وتوفير الأمصال اللازمة

تراقب الأجهزة المعنية في شرق ليبيا التطورات الوبائية ساعة بساعة لمحاصرة مسببات مرض النيوكاسل ومنع خروجها عن السيطرة؛ حيث يقع العبء الأكبر حالياً على عاتق المربين في الالتزام بالتعليمات الوقائية وتجنب نقل الطيور بين المدن المتضررة، لضمان حماية ما تبقى من سلالات الدواجن والحفاظ على استقرار سوق الغذاء في ظل التحديات الراهنة.